احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد فعاليات قمة إفريقيا-إسبانيا الثالثة تحت شعار “إسبانيا وأفريقيا: شراكة عالمية ومستدامة وشاملة”، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من حكومات إفريقية بينها كوت ديفوار وتوغو والصومال إلى جانب مسؤولين إسبان.
وتهدف القمة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والصناعات الدوائية، والبناء.
وشهد اليوم الأول من القمة عقد خمس جلسات حوارية بمشاركة 70 متحدثا ناقشوا سبل بناء شراكة اقتصادية مستدامة.
وفي هذا السياق، أكد دييغو مارتينيز بيليو وزير الدولة الإسباني للشؤون الخارجية على أهمية التعاون المنسق مع إفريقيا، مشيرا إلى وجود مليوني أفريقي في إسبانيا والحاجة إلى حوار شامل معهم.
كما سلط الضوء على الجهود الإسبانية لتعزيز حضورها في القارة التي تمثل 6% من صادرات إسبانيا و7% من وارداتها، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين 30 مليار يورو في النصف الأول من 2024، متجاوزا التبادل مع أمريكا اللاتينية.
من جهتها، تسعى إسبانيا إلى تعزيز موقعها كشريك استثماري موثوق في إفريقيا، عبر مبادرات مثل شبكات غرف التجارة ومشاريع التدريب المهني، خاصة في إطار معالجة قضايا الهجرة غير النظامية.
كما تعد نيجيريا والجزائر شريكين رئيسيين في مجال الطاقة، حيث توفر نيجيريا النفط بينما تحتل الجزائر المرتبة الثانية في إمدادات الغاز لإسبانيا.
ومن المتوقع أن تخرج القمة باتفاقيات جديدة تدعم التعاون الاقتصادي وتوسع نطاق الشراكة بين إفريقيا وإسبانيا، في إطار سعي مدريد لتعزيز تأثيرها الجيوسياسي والاقتصادي في القارة.





