فشل رتل عسكري للفيلق الروسي والجيش المالي في إيصال إمدادات عاجلة إلى معسكر “أجلهوك” بعد تعرضه لرصد ومطاردة من كتيبة ” آلا اغ البشير” التابعة لجبهة تحرير أزواد بشمال مالي.
المشهد الذي وثقته مقاطع فيديو، يكشف مرة أخرى هشاشة التنسيق بين القوات المشتركة وتصاعد قدرات الفصائل المسلحة في عرقلة تحركاتها، وسط تحذيرات من تداعيات هذا التراجع الميداني على المعادلة الأمنية في المنطقة.
وانتشر مساء الجمعة مقطع فيديو حصري على منصات التواصل الأزوادية، يظهر رتلا عسكريا للفيلق الروسي يتكون من أكثر من 30 آلية وست دبابات، إضافة إلى شاحنات محملة بمواد غذائية وتموينية، كان في طريقه إلى معسكر مشترك للجيش المالي والقوات الروسية في بلدة “أجلهوك”و “تيسليت” شمال مالي.
ووفقا لمصادر ميدانية خاصة لـ”الرؤى الأفريقية”، فإن كتيبة “المجاهد إلا اغ البشير” التابعة لجبهة تحرير أزواد، والتي تعرف بخبرتها العالية في زرع الألغام ورصد التحركات العسكرية، كانت تراقب الرتل منذ انطلاقه وتمكنت من تضييق الخناق عليه، ما أدى إلى تعطيل مهمته ومنع وصول الإمدادات العاجلة إلى المعسكر المستهدف.
ويرى الإعلامي المتخصص في شؤون الحركات المسلحة بشمال مالي أحمد عبدالله، أن ما حدث يمثل “دليلا ميدانيا جديدا على فشل التنسيق العسكري بين موسكو وباماكو”، مضيفا أن “هذا الفشل يتكرر منذ أسابيع، كان آخره قبل يومين حين قضي على دورية كبيرة للفيلق الروسي والجيش المالي قرب كيدال على يد مقاتلي جبهة تحرير أزواد”.
هذا ويعكس هذا التطور تصاعد النفوذ الميداني للجبهة الأزوادية مقابل التراجع المستمر للقوات المشتركة المالية والروسية، وسط تعقيد أمني متزايد في شمال مالي، حيث باتت الإمدادات العسكرية تواجه عراقيل ميدانية متكررة نتيجة التمركز المحكم للجبهة في محاور الطرق والمعابر الرئيسية.





