الولايات المتحدة
تواجه ولايتا تكساس وكاليفورنيا كوارث طبيعية غير مسبوقة، وسط انتقادات حادة للسياسات المناخية لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، بعد تقليص التمويل المخصص للوكالات الفدرالية المعنية بمواجهة التغير المناخي.
في تكساس، لقي 32 شخصًا حتفهم بينهم 14 طفلًا، جراء فيضانات مفاجئة اجتاحت وسط الولاية فجر الجمعة. وأكد قائد شرطة مقاطعة كير أن “خمسة بالغين وثلاثة أطفال ما زالوا مجهولي الهوية”، فيما لا تزال أكثر من 25 فتاة من المشاركات في مخيم صيفي في عداد المفقودين.
وأظهرت مقاطع مصورة من وسائل التواصل الاجتماعي منازل وقد جرفتها السيول، بينما حذرت السلطات السكان من التنقل، وأعلنت قطع عشرات الطرق المحيطة بنهر غوادالوب، داعية من يقيمون بالقرب منه إلى “الصعود إلى مناطق أكثر ارتفاعًا”.
وشارك الحاكم غريغ أبوت مشاهد لعمليات إنقاذ جوية، وأعلنت الولاية نشر 500 عنصر إنقاذ و14 مروحية بدعم من الحرس الوطني وخفر السواحل.
ورغم توقف الأمطار مؤقتًا، حذّر خبراء الأرصاد من موجة جديدة قادمة نحو مناطق أوستن وسان أنطونيو.
في كاليفورنيا، يكافح أكثر من 300 عنصر إطفاء ما وصفته السلطات بأنه “أكبر حريق غابات تشهده الولاية هذا العام”، بعد اندلاع “حريق مادري” في مقاطعة سان لويس أوبيسبو، مهددًا عشرات المباني.
وقد التهم الحريق أكثر من 213 كيلومترًا مربعًا خلال 24 ساعة فقط، ما أثار مخاوف من صيف كارثي مع استمرار الجفاف غير المعتاد الذي أصاب جنوب الولاية خلال الشتاء والربيع، وفقًا لتحذيرات علماء المناخ.
وأصدر الحاكم غافين نيوسوم أوامر بتعزيز جهود الإطفاء، متهمًا دونالد ترامب بـ”التقصير المتعمد” في تمويل عمليات الوقاية من الحرائق، ولا سيما تقنيات إزالة الغطاء النباتي الجاف.
ويشير خبراء إلى أن تقليص ترامب لميزانيات هيئات مثل الوكالة الفدرالية لإدارة الكوارث، والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، ودائرة الغابات، قد ساهم في تقويض الجهود الوقائية والتأهب للكوارث.
خلفية:
تتزامن هذه الكوارث الطبيعية مع تصاعد الجدل السياسي حول الاستجابة الفدرالية لأزمة المناخ. ويعد ملف المناخ أحد الملفات الساخنة في السباق نحو انتخابات 2028، خصوصًا مع بروز حاكم كاليفورنيا نيوسوم كمرشح ديموقراطي محتمل، في مواجهة سياسات الجمهوريين المناهضة للتمويل المناخي.





