في تصعيد جديد للأزمة السياسية في كينيا، اتهم وزير الداخلية كيبشومبا موركومين منظمي الاحتجاجات الأخيرة بمحاولة قلب النظام عبر “انقلاب غير دستوري”، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس لتقييم تداعيات الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد.
وأكد موركومين أن الاحتجاجات التي اندلعت الأربعاء في نيروبي وعدة مدن كينية “لم تكن سلمية”، بل كانت “عملا منظما يستهدف مؤسسات الدولة”، مشيرا إلى أن المتظاهرين حاولوا السيطرة على مقر البرلمان والقصر الرئاسي.
وأضاف أن قوات الأمن “أحبطت الخطة بنجاح”، معتبرا أن ما حدث “محاولة انقلابية مدعومة بتمويل سياسي”.
حصيلة ثقيلة وخسائر مادية فادحة
وكشف الوزير عن مقتل 10 أشخاص وإصابة أكثر من 400 آخرين، بينهم 300 عنصر أمني، في حين أشارت منظمات حقوقية إلى ارتفاع القتلى إلى 16 مدنيا.
كما تضررت عشرات المنشآت الحكومية بما في ذلك 5 مراكز شرطة تعرضت للحرق وتدمير 115 مركبة رسمية وخاصة، إضافة إلى نهب مكاتب حكومية ومحاكم.
ولفت موركومين إلى أن “جماعات مسلحة” استهدفت مخازن أسلحة الشرطة، وسرقت أسلحة نارية من مركزين أمنيين في كيامبو، مؤكدا أن الأحداث “كانت مدبرة بعناية لزعزعة استقرار البلاد”.
تداعيات دولية واستنفار حقوقي
وفي رد فعل دولي، دانت الأمم المتحدة “العنف المفرط” ضد المتظاهرين، ودعت إلى تحقيق مستقل في الانتهاكات.
كما طالبت المنظمات المحلية بالإفراج عن المعتقلين واحترام حق التظاهر السلمي، في وقت تشهد فيه البلاد توترا سياسيا متصاعدا منذ أشهر.
يذكر أن هذه الاحتجاجات جاءت في ذكرى احتجاجات “مشروع قانون المالية 2024″، التي خلفت سابقا عشرات القتلى مما يثير مخاوف من دخول كينيا في دوامة عنف جديدة.





