أعلن مستشار قائد قوات الدعم السريع عز الدين الصافي في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، استعداد القوات للدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة السودانية، مشترطا توفر “الإرادة السياسية والجدية” لإنهاء الصراع الذي اندلع منذ أبريل 2023.
وأوضح الصافي أن أي مفاوضات يجب أن تبدأ “بعملية بناء الثقة وبترتيبات مقنعة”، مع إمكانية تحديد مكان وزمان المحادثات واختيار الوسطاء، لكنه حذر من أن قوات الدعم السريع لن تقبل بحوار يتيح للجيش السوداني “ترتيب أوضاعه أو الحصول على دعم خارجي” لاستئناف القتال.
في سياق متصل، كشف الصافي عن اكتمال أكثر من 90% من ترتيبات تشكيل “حكومة الوحدة والسلام” في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات، مشيرا إلى أن العاصمة المؤقتة لن تكون الخرطوم بل مدينة أخرى “أكثر جمالا واستراتيجية”، رفض الكشف عن اسمها.
وأضاف أن هذه الحكومة ستتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية لتقديم الخدمات لأكثر من 20 مليون شخص في مناطق نفوذهم دون انتظار اعتراف خارجي.
من جهة أخرى، تتهم الحكومة السودانية كينيا بدعم قوات الدعم السريع، بعد العثور على أسلحة تحمل علامات كينية في مخابئ المتمردين بالخرطوم، والتي استعادها الجيش مؤخرًا. كما أشارت إلى أن نيروبي تلعب دورا في تهريب الأسلحة من الإمارات إلى المتمردين، في وقت تواجه فيه الإمارات اتهامات دولية بدعم القوات عبر طائرات مسيرة وأسلحة تنطلق من قواعد في تشاد.
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع تحضيرات لاجتماع في بروكسل يضم الاتحادين الأوروبي والأفريقي ودولا بينها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لوضع أسس لوقف إطلاق النار وسط تقارير عن تدهور الوضع الإنساني ونزوح أكثر من مليوني شخص من دارفور إلى تشاد بسبب تصاعد القتال.





