أعلن “فيلق إفريقيا” الروسي، عبر قناته على تطبيق “تليغرام”، بقاء قواته في مالي رغم انسحاب مجموعة “فاغنر” بعد ثلاث سنوات ونصف من العمليات العسكرية المشتركة مع الجيش المالي ضد الجماعات المسلحة.
وأكد الفيلق أن مغادرة “فاغنر” لن تؤثر على الوجود الروسي، بل ستستمر موسكو في دعم باماكو “بصورة أكثر جوهرية”، وفقا لبيان نقلته وكالة “رويترز” .
ويتألف “فيلق إفريقيا”، الذي كشف عنه مطلع 2024، من 70% إلى 80% من مقاتلي “فاغنر” السابقين، ويُدار تحت إشراف نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال “يونس بك إيفكوروف”.
ويتمركز الفيلق في خمس دول أفريقية هي ليبيا (حيث مقره الرئيسي)، النيجر، مالي، بوركينا فاسو، وجمهورية إفريقيا الوسطى، ويضم ما بين 40 إلى 45 ألف عنصر، بعد أن بدأت عمليات تجنيده في ديسمبر 2023.
من جهتها، أعلنت “فاغنر” انتهاء مهمتها في مالي عبر بيان نشرته على “تليغرام”، مشيرة إلى “استعادة السيطرة على مدن رئيسية مثل غاو وتمبكتو”، و”القضاء على آلاف الإرهابيين”، فضلا عن مساعدة القوات المالية في “بناء جيش منضبط”.
إلا أن الانسحاب يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدا في الهجمات المسلحة، خاصة من قبل “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، التي تبنت هجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 جندي مالي ومرتزقة روس مؤخرا.
ويعتبر هذا التحول جزءا من استراتيجية روسية أوسع لتعزيز نفوذها في إفريقيا عبر أدوات أكثر رسمية، حيث يركز “فيلق إفريقيا” على التدريب والدعم اللوجستي بدلا من القتال المباشر، وفقا لتحليلات خبراء.
كما يأتي في سياق انسحاب دول الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو) من المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (إيكواس)، واتجاهها نحو شراكات أمنية بديلة عن الغرب.
ولم تعلق الحكومة المالية رسميا على الانسحاب، لكن مصادر أمنية أكدت أن التعاون العسكري مع روسيا سيستمر “مع فاغنر أو بدونها”، بينما تبدي دول مجاورة مثل موريتانيا قلقا من تدهور الأمن الإقليمي.





