أكد الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، خلال مقابلة تلفزيونية مطولة بثها التلفزيون الحكومي مساء أمس، أن قوى غربية تقف خلف محاولات زعزعة استقرار دول الساحل الأفريقي، وخاصة مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي شكلت تحالفا دفاعيا مشتركا.
وأشار تياني إلى أن هذه القوى ومن بينها فرنسا، تعمل عبر وسائل غير مباشرة تشمل شبكات استخباراتية وفاعلين إقليميين وجماعات مسلحة إرهابية، بهدف إفشال مشروع الكونفدرالية الجديدة لدول الساحل.
وصف تياني الوضع الأمني في المنطقة بأنه “مؤامرة واسعة النطاق” تتورط فيها دول مجاورة وأجهزة استخبارات أجنبية، مشيرا إلى اجتماعات سرية عقدت في مارس 2025 ضمت ممثلين غربيين وجماعات مثل “بوكو حرام” و”تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا” لتنسيق هجمات ضد التحالف.
كما اتهم بنين ونيجيريا بتسهيل تحركات مسلحين مدعومين غربيا، مؤكدا أن بلاده ستواجه هذه التحديات بالتعاون مع حلفائها في مالي وبوركينا فاسو.
وجاءت هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر بين النيجر والغرب، خاصة بعد إنهاء التعاون العسكري مع فرنسا والولايات المتحدة، والتوجه نحو تعزيز العلاقات مع روسيا، التي أرسلت مؤخرا مدربين عسكريين ومعدات لدعم النيجر ضمن اتفاق أمني.
يذكر أن تحالف دول الساحل تأسس في سبتمبر 2023 ردا على تهديدات “إيكواس” بالتدخل العسكري بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.





