شهدت العلاقات الجزائرية النيجرية توترا جديدا بعد بث تقرير على التلفزيون الرسمي النيجري، يتهم الجزائر بـ”عدم امتلاك نوايا صادقة تجاه دول الساحل”، ويزعم أنها “تحاول إضعاف مالي ونشر الفوضى في منطقة كيدال”.
كما تضمن التقرير اتهامات خطيرة بقيام “مسؤولين عسكريين جزائريين بدعم جماعات إرهابية في مالي والنيجر”، في تصريحات اعتبرتها الدوائر الرسمية الجزائرية مجافية للحقيقة ومسيئة لسمعة الجيش الوطني.
وجاء التقرير الذي قرأه إعلامي فرنسي خلافا للعادة في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا متصاعدا بسبب انحياز النيجر الواضح لتحالف دول الساحل الذي تقوده مالي الانقلابية.
وأشار التقرير إلى أن الجزائر “منزعجة من تقارب تحالف الساحل مع روسيا”، في محاولة لربط الموقف الجزائري بالصراعات الجيوسياسية في المنطقة.
من جانبها، تمسكت الجزائر بموقفها الثابت الرافض للانقلابات العسكرية والحلول الأمنية في الساحل، مؤكدة التزامها بدعم التنمية الاقتصادية كمدخل أساسي لاستقرار المنطقة.
وكان الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، قد أكد مؤخرا أن بلاده “لا تقبل المزايدة على تجربتها الرائدة في مكافحة الإرهاب”، مشيرا إلى أن النموذج الجزائري أصبح مرجعا في مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
يذكر أن الجزائر كانت الراعي الرئيسي لاتفاق السلام في مالي عام 2015، قبل أن تلغيه السلطات الانقلابية في باماكو.
كما حذرت الجزائر مرارا من تحول الجماعات المسلحة في الساحل إلى “جيوش منظمة”، في إشارة إلى فشل الاستراتيجيات الأمنية المتبعة حاليا.





