أعلنت المملكة العربية السعودية وصول أكثر من مليون و650 ألف حاج من الخارج حتى ظهر الإثنين، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية لموسم حج هذا العام 1446هـ.
كما يستعد أكثر من 500 ألف حاج من الداخل، بين سعوديين ومقيمين من 13 جنسية مختلفة، للانتقال إلى مشعر منى اليوم الثلاثاء لقضاء يوم التروية استعدادا لوقفة عرفة.
ويتم تنظيم حركة الحجاج عبر أكثر من 200 حملة وشركة معتمدة ضمن منظومة متكاملة لضمان انسيابية الحركة وتوفير الراحة لضيوف الرحمن.
وتسارعت عمليات تفويج حجاج الخارج من مدينتي جدة والمدينة المنورة إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، قبل التوجه إلى منى يوم الثلاثاء.
كما شهد ميقات ذي الحليفة ومحطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة توافدا كثيفا للحجاج من مختلف الجنسيات، استعدادا لبدء رحلتهم الروحية نحو المشاعر المقدسة.
وأكدت وزارة الحج والعمرة على ضرورة الالتزام بجداول التفويج الرسمية وعدم مخالفة التعليمات، مع التشديد على استخدام وسائل النقل المعتمدة وتجنب التنقل سيرا على الأقدام بين المواقع خلال فترات الذروة حرصا على السلامة.
وفي إطار التدابير الوقائية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، دعت وزارة الصحة الحجاج إلى الالتزام بالبقاء داخل المخيمات المكيفة خلال ساعات الذروة يوم عرفة، من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصرا، مع التأكيد على شرب كميات كافية من المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.
كما تم توفير مستشفيات ميدانية مجهزة بأكثر من 1200 سرير، بالإضافة إلى مستشفى طوارئ جديد في منى بسعة 200 سرير، وزيادة الطاقة الاستيعابية للرعاية الطبية بنسبة 60% مقارنة بالعام الماضي.
كما زود الحجاج من ذوي الحالات الصحية الحرجة بأجهزة استشعار ذكية مرتبطة بمستشفى افتراضي للرصد الفوري لأي طارئ صحي.
من جهة أخرى، تواصل السلطات الأمنية تكثيف جهودها لضمان انتظام الحركة وتأمين الحشود، حيث تم تسخير أحدث التقنيات بما في ذلك الطائرات المسيرة (الدرون) وأنظمة الذكاء الاصطناعي لرصد تدفق الحجاج وإدارة الازدحام، خاصة في مناطق رمي الجمرات والحرم المكي.
كما تم توسيع المساحات المظللة بنحو 50 ألف متر مربع، ونشر أكثر من 400 وحدة تبريد في المشاعر المقدسة للتخفيف من حدة الحر.
يأتي هذا الموسم في ظل استمرار التحديات الأمنية والصحية، حيث شهد العام الماضي وفاة 1301 حاج بسبب الحرارة الشديدة، معظمهم من غير النظاميين.
وكثفت السعودية حملاتها ضد الحجاج غير المرخصين، مستخدمة تقنيات المراقبة المتطورة والتحذيرات النصية لمنع التسلل إلى مكة دون تصاريح.
وفي سياق متصل، استقبلت المملكة 500 حاج فلسطيني من ذوي الشهداء والأسرى ضمن مبادرة إنسانية بتكلفة تغطيها الحكومة السعودية، كجزء من برنامج يستضيف 1000 حاج فلسطيني.
وبلغ عدد حجاج العام الماضي نحو 1.8 مليون حاج، بينما يتوقع أن يتجاوز العدد هذا العام حاجز المليونين مع استمرار تدفق الوافدين حتى بداية المناسك.
وتواصل المملكة، عبر 40 جهة حكومية و250 ألف موظف، تقديم نموذج متكامل لتنظيم الحج، يعكس جهودها المستمرة لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير بيئة آمنة ومريحة لأداء المناسك في أجواء روحانية مليئة بالطمأنينة.





