أعلنت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن رئيس الوزراء السوداني الجديد، الدكتور كامل إدريس، أصدر قرارا بحل حكومة تصريف الأعمال، وذلك في أول إجراء رسمي يتخذه بعد أدائه اليمين الدستورية يوم السبت.
ويأتي هذا القرار تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة، وهي الأولى منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في أكتوبر 2021.
وأفادت الوكالة بأن إدريس كلف الأمناء العامين ووكلاء الوزارات بتسيير الأعمال الروتينية حتى إعلان التشكيلة الوزارية الجديدة، دون تحديد موعد محدد للإعلان عنها.
وجاء هذا القرار في إطار التعديلات الدستورية الأخيرة التي منحت مجلس السيادة الانتقالي بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان صلاحية تعيين رئيس الوزراء.
وفي كلمة له بعد أداء اليمين، تعهد إدريس بالعمل على “إرساء مبدأ المساواة بين جميع القوى السياسية” و”تحقيق الاستقرار والأمن وإعادة الإعمار” في السودان، الذي يشهد صراعا داميا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مما أدى إلى نزوح أكثر من 10 ملايين شخص وتدمير البنية التحتية.
كما أكد على أولوية “بناء دولة القانون” وتعزيز العلاقات الخارجية مع دول الجوار والعالم العربي والإفريقي.
يذكر أن إدريس، البالغ من العمر 70 عاما، هو خبير قانوني دولي وشغل سابقا مناصب رفيعة في الأمم المتحدة، منها رئاسة منظمة الملكية الفكرية.
وهو يحمل شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة جنيف، ويعتبر شخصية مستقلة غير منتمية لأي حزب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحديات كبيرة تواجه السودان، أبرزها الحرب المستمرة والمحاولات الأخيرة لقوات الدعم السريع تشكيل حكومة موازية، فضلا عن الأزمة الاقتصادية الحادة.
ومن المتوقع أن يبدأ إدريس مشاورات مكثفة مع القوى السياسية والفصائل المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، مثل “الحركة الشعبية” و”تحرير السودان”، لتشكيل حكومة توافقية تركز على الكفاءات بدلا من المحاصصة الحزبية .





