أيد القضاء في مالي قرار المجلس العسكري الحاكم بحل جميع الأحزاب السياسية، بعد رفض الطعون القانونية التي تقدمت بها عدد من التشكيلات السياسية وشخصيات معارضة.
وجاء الحكم نهائيا من المحاكم المدنية في باماكو، مما أغلق الباب أمام أي محاولات قانونية لإبطال القرار المثير للجدل.
وكان العقيد أسيمي غويتا، رئيس المجلس العسكري الانتقالي، قد أصدر المرسوم الرئاسي في مايو الماضي بحجة “تنظيم المشهد السياسي” في بلد يعاني من تعدد الأحزاب، حيث يفوق عددها 300 حزب.
إلا أن المعارضين وصفوا القرار بأنه “قمع للحريات” و”ضربة للديمقراطية”، مؤكدين عزمهم مواصلة المعركة القانونية عبر الاستئناف والمحاكم العليا، وربما اللجوء إلى المنظمات الدولية.
ويأتي هذا التطور في وقت يزداد فيه الضغط الدولي على المجلس العسكري، وسط تحذيرات من انزلاق البلاد نحو مزيد من العزلة.
ورغم تأكيد السلطات الانتقالية على نيتها إجراء انتخابات، يبقى عدم تحديد موعد محدد لها مبعث شكوك حول نواياها الحقيقية.
وفي غضون ذلك تشهد العاصمة باماكو أجواء متوترة مع توقعات بموجة احتجاجات جديدة بينما يترقب الماليون تطورات الأزمة التي تهدد بتمديد المرحلة الانتقالية لسنوات إضافية.





