لقي عدد من الجنود النيجريين مصرعهم في هجوم مسلح استهدف موقعاعسكريا في منطقة إكنيوان بمحافظة تيليا غرب النيجر، بالقرب من الحدود مع مالي، في هجوم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.
وأكد مصدر محلي فضل عدم الكشف عن هويته وقوع الهجوم وسقوط ضحايا في صفوف القوات النيجرية، دون الإفصاح عن العدد الدقيق للقتلى، فيما زعم تنظيم الدولة في بيان له مقتل “حوالي أربعين” عسكريا خلال الهجوم.
وجاء هذا الهجوم في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تصاعدا في الهجمات المسلحة، خاصة في المناطق الحدودية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث تتنامى نشاطات الجماعات المسلحة.
وفي رد فعل سريع أصدر الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، مرسوما بإعفاء حاكم منطقة تاهوا (التي تضم تيليا) وتعيين العقيد سليمان أمادو موسى خلفا للعقيد عمرو تواييه، دون ذكر الأسباب.
يذكر أن منطقة تيليا تشهد حاليا مناورات عسكرية مشتركة تحت اسم “تارهاناكال” (حب الوطن بلغة الطوارق)، بمشاركة قوات من النيجر ومالي وبوركينا فاسو وتشاد وتوغو، في مركز تدريب القوات الخاصة بالمنطقة الذي تم إنشاؤه بتمويل ألماني عام 2021.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسة النظام العسكري الحاكم في النيجر، الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب في يوليو 2023، والذي يتبنى خطا سياديا في التعامل مع الأزمات الأمنية، حيث قام بطرد القوات الفرنسية والأمريكية من أراضيه، فيما اضطرت واشنطن لسحب طائراتها المسيرة من قاعدة شمال البلاد في مارس الماضي.
ولا تزال الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل تشهد تدهورا مستمرا، مع تصاعد وتيرة الهجمات المسلحة وتراجع القدرات الأمنية للدول المعنية، في ظل انشغال الأنظمة الحاكمة بمواجهات سياسية داخلية.





