صوت مجلس الشيوخ في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بأغلبية ساحقة (88 صوتا مقابل 5) لرفع الحصانة البرلمانية عن الرئيس السابق جوزيف كابيلا، تمهيدا لمحاكمته بتهم تتعلق بدعم التمرد في شرق البلاد، وفق ما أعلنته السلطات الرسمية.
ويتهم القضاء العسكري الكونغولي كابيلا بـ”الخيانة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، لدوره المزعوم في دعم حركة “إم 23″، التي تسيطر على مناطق واسعة في الشرق الغني بالمعادن، وتتهم رواندا بدعمها.
كما أمرت السلطات بتعليق نشاط حزبه السياسي ومصادرة أصول قياداته.
من جهته، ينفي كابيلا الذي حكم البلاد لمدة 18 عاما قبل تنحيه عام 2018، جميع التهم، ووصف الإجراءات بـ”السياسية”، مؤكدا في بيان من موقع غير معلوم أن نظام العدالة “أداة لقمع المعارضين”.
وهو يقيم حاليا في جنوب إفريقيا بعد مغادرته الكونغو أواخر 2023، لكنه أعلن عن نيته العودة للمساهمة في “حل الأزمة”.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الكونغو تصاعدا في الصراع مع المتمردين، بينما تحاول الإدارة الأمريكية، وفق مصادر التوسط لاتفاق سلام يضمن وصولا آمنا لشركات التعدين الغربية إلى موارد المنطقة.
يذكر أن كابيلا تولى السلطة عام 2001 خلفا لوالده لوران كابيلا، الذي اغتيل، وواجه اتهامات بالتمسك بالسلطة بعد تأجيل الانتخابات عام 2016، قبل أن يغادرها تحت ضغوط شعبية ودولية.





