تجددت الاحتجاجات الشعبية في شوارع العاصمة الليبية طرابلس، حيث نزل المئات للمطالبة برحيل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وسط تصاعد الغضب جراء تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
وأفاد مراسلون ميدانيون بأن المتظاهرين أغلقوا عدة طرق رئيسية، بما في ذلك الطريق المؤدي إلى مقر وزارة الخارجية، باستخدام الحواجز المشتعلة والإطارات المحترقة، كما انتشرت الاحتجاجات في مناطق أخرى مثل سبعة وزناتة وعين زارة.
وردد المحتجون هتافات تطالب “بإسقاط الفاسدين” و”محاسبة قتلة الشهداء”، في إشارة إلى الأحداث الدامية التي شهدتها العاصمة أواخر مايو الماضي، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أزمة سياسية وأمنية متنامية، حيث تشهد العاصمة توترا متصاعدا منذ الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين اللواء 444 وقوات الأمن، والتي أعقبت اغتيال قائد جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية قد أعلنت عن “إصلاحات أمنية”، إلا أن هذه الخطوات لم تهدئ من غضب الشارع، بل فجرت موجة جديدة من الاحتجاجات التي تتهم السلطة بالفشل في تحقيق الاستقرار.
وحتى الآن، لم تصدر أي ردود فعل رسمية من الحكومة أو المؤسسات المعنية على هذه الاحتجاجات، بينما يخشى مراقبون من تصاعد العنف في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي وغياب الحلول الشاملة للأزمة الليبية.





