خرج مئات المواطنين الليبيين في مسيرات شعبية بطرابلس يوم السبت، للتأكيد على دعمهم لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وذلك ردا على مظاهرات سابقة طالبت برحيل الحكومة على خلفية الاشتباكات المسلحة الأخيرة.
وتجمع المحتجون في ساحة الشهداء وسط العاصمة، حيث رفعوا الأعلام الوطنية ولافتات تطالب بإعادة العمل بدستور 1951، وإلغاء “قوة الردع” المسلحة التي تسيطر على مناطق شرق طرابلس.
كما هتف المتظاهرون ضد الميليشيات المسلحة، مطالبين بتسريع إجراء الانتخابات المتعثرة منذ ديسمبر 2021.
ويأتي هذا التحرك الشعبي بعد موجة عنف دامية شهدتها العاصمة بين 12 و15 مايو الماضي، أسفرت عن سقوط 8 قتلى على الأقل وفق الأمم المتحدة، وذلك إثر قرار الحكومة تفكيك الميليشيات المسلحة في المدينة.
من جهة أخرى، دعا الاتحاد الأفريقي في بيان رسمي إلى “وقف فوري ودائم لإطلاق النار”، معربا عن قلقه من التصعيد الأخير. كما أكدت الأمم المتحدة على ضرورة عودة الأطراف الليبية إلى طاولة الحوار لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ سنوات.
وتواجه ليبيا أزمة حكم معقدة منذ سقوط نظام القذافي، حيث تتنازع السلطة حكومتان، إحداهما في طرابلس والأخرى في الشرق، وسط صراع مسلح وتدخلات خارجية تعيق الوصول إلى حل سياسي مستدام.





