استؤنفت في الدوحة محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وفق ما أعلنته الأطراف المعنية، وذلك على خلفية تصاعد العنف في غزة حيث تواصل القوات الإسرائيلية حملتها العسكرية التي خلفت مئات الضحايا خلال الأيام الثلاثة الماضية.
ووفق البيانات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ عدد القتلى في اليوم الثالث من الحملة 146 شخصا على الأقل، في واحدة من أعنف الموجات القتالية منذ انهيار الهدنة السابقة في مارس الماضي، كما تعالج المستشفيات مئات الجرحى، بينما لا يزال عدد غير محصور عالقا تحت الأنقاض.
وفي تطور متصل، أعلنت إسرائيل عن تحشيد قواتها استعدادا لشن عملية عسكرية برية جديدة أطلقت عليها اسم “عملية عربات جدعون”، وذلك في أعقاب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة.
ويأتي هذا التصعيد مع استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ مارس، مما أثار قلقا دوليا متزايداً إزاء الأوضاع الإنسانية لسكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
من جهته، أكد طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس، أن الجولة الجديدة من المحادثات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي قد بدأت في العاصمة القطرية، مشيرا إلى أن الطرفين يناقشان جميع القضايا دون شروط مسبقة. وأضاف أن الحركة “تبذل كل ما في وسعها” لمساعدة الوساطة، مع عدم وجود “عرض محدد على الطاولة” في الوقت الراهن.
وفي تصريح منفصل، ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى قد استؤنفت دون اشتراط وقف إطلاق النار أو رفع الحصار مسبقا. كما أكد الجيش الإسرائيلي مواصلته الضربات المكثفة والتحركات العسكرية لتحقيق ما وصفه بـ”السيطرة العملياتية” في مناطق محددة من القطاع.
وأفادت مصادر طبية في غزة بأن معظم الضحايا يوم السبت سقطوا في المناطق الشمالية للقطاع، بما في ذلك بيت لاهيا ومخيم جباليا للاجئين، بالإضافة إلى مدينة خان يونس جنوباً، حيث أصيب 459 شخصا.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر يوم الجمعة أوامر للسكان بإخلاء المناطق الشمالية من القطاع.
وفي رد فعل على التصعيد، وصفت حماس في بيان لها الأحداث في شمال غزة بأنها “حملة إبادة ممنهجة”، داعية القادة العرب المجتمعين في قمة بغداد إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وجاءت عودة المفاوضات بعد انتهاء جولة ترامب في المنطقة دون تحقيق أي تقدم ملموس نحو هدنة جديدة.





