كشفت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية عن العثور على 58 جثة مجهولة الهوية داخل ثلاجات مشرحة مستشفى أبو سليم للطوارئ في طرابلس، حيث ظلت الجثث مخزنة لفترة غير محددة دون إبلاغ النيابة العامة أو الجهات الأمنية المختصة.
وأفادت مصادر طبية أن بعض الجثث تعود إلى أشهر مضت، بينما يعود بعضها الآخر إلى فترات أحدث، مما يثير تساؤلات حول أسباب إخفائها وطبيعة الوفيات.
وفي تطور متصل، عثرت قوات الأمن خلال عملية تفتيش في مستشفى الخضراء بطرابلس يوم 17 مايو الجاري على تسع جثث أخرى مجهولة الهوية، مما زاد من حدة المخاوف حول وجود عمليات غير قانونية أو انتهاكات لحقوق الإنسان.
وشكلت النيابة العامة فريق تحقيق مشترك مع إدارة الطب الشرعي والطوارئ للكشف عن هويات الضحايا وتحديد أسباب الوفاة.
وهذه الأحداث تأتي في خضم تصاعد العنف في العاصمة الليبية، حيث شهدت طرابلس مؤخرا موجة اشتباكات مسلحة بين قوات اللواء 444 التابع للحكومة وجهاز دعم الاستقرار، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
كما شهدت المدينة احتجاجات شعبية ضد حكومة عبد الحميد الدبيبة، اتهم خلالها المحتجون السلطات بالفشل في تحقيق الاستقرار وضمان الأمن.
وتواجه ليبيا أزمة سياسية وأمنية مستمرة منذ سنوات، مع تعدد الحكومات والانقسامات بين القوى المسلحة، مما يجعل ملف الجثث المجهولة أحد الملفات المعقدة التي تحتاج إلى تحقيقات شفافة لضمان تحقيق العدالة.





