أصدرت السلطات المالية مرسوما رئاسيا يقضي بحل كافة الأحزاب السياسية والمنظمات ذات الصبغة السياسية، وذلك خلال بيان تم بثه عبر التلفزيون الوطني.
وأوضح البيان أن القرار يأتي تنفيذا لتوصيات الحوار الوطني الذي عقد نهاية أبريل الماضي بمشاركة مؤيدي المجلس العسكري الحاكم.
وأفاد الوزير المنتدب لدى رئاسة الوزراء المكلف بالإصلاحات السياسية، ماماني ناصر، بأن المرسوم الجديد يحظر بشكل كامل أي أنشطة أو اجتماعات للأحزاب المحلولة، مع السماح للمسؤولين الحكوميين بالاستمرار في مهامهم بشرط عدم الربط بأي كيانات سياسية منحلة.
وقد أثار القرار موجة غضب في الأوساط السياسية، حيث حاولت قوى المعارضة تنظيم احتجاجات رفضا للحملة القمعية ضد العمل الحزبي، إلا أن تدخل السلطات حال دون إقامة أي تظاهرات.
وكانت شوارع باماكو قد شهدت سابقا مسيرات احتجاجية هتفت ضد تقييد الحريات وطالبت بإجراء انتخابات ديمقراطية.
يأتي هذا التطور في سياق تأجيل متكرر للانتخابات من قبل المجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال عاصيمي غويتا، الذي استولى على السلطة عبر انقلابين متتاليين في 2020 و2021، بعد أن أطاح أولا بالرئيس المدني إبراهيم بوبكر كيتا، ثم بالرئيس الانتقالي باه نداو.
وكانت السلطات الانتقالية قد بررت التأجيلات المتعاقبة للاستحقاقات الانتخابية بأسباب فنية.





