اعتمد البرلمان السنغالي (الجمعية الوطنية) بالأغلبية خمسة قرارات لإحالة خمسة وزراء سابقين في حكومة الرئيس ماكي صال على محكمة العدل العليا بتهم فساد.
وتتعلق التهم الموجهة لأربعة منهم – وهم مصطفى ديوب، وأمادو منصور افاي، وساليماتو ديوب، وعيساتو صوفي غلاديما – بإدارة صندوق مكافحة كوفيد-19، بينما يواجه وزير العدل الأسبق إسماعيلا ماديور افال تهمة اختلاس أراضي عامة كانت مخصصة لبناء محكمة.
وأكد عبد الله تال رئيس لجنة القوانين بالبرلمان أن الجمعية الوطنية هي “الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بإصدار قرار الإحالة هذا”، مشدداً على أن البرلمان هو من يحدد الحقائق في هذه القضية وليس الأجهزة الأمنية أو النيابة.
من جهتها، اعترضت النائبة عيشاتا تال صال – وهي وزيرة سابقة وخبيرة قانونية – على الإجراء، معتبرة أن البرلمان “تجاوز صلاحياته وحل محل النيابة العامة”، وأن التصويت على توجيه التهم “غير قانوني”.
ويذكر أن محكمة العدل العليا لم تنظر سوى في قضيتين مماثلتين منذ استقلال السنغال عام 1960، الأولى عام 1963 ضد رئيس الوزراء الأسبق مامادو ديا، والثانية عام 2005 ضد الوزير الأول إدريسا سيك.
يأتي هذا الإجراء في أعقاب تقرير لمحكمة الحسابات كشف عام 2022 عن مخالفات مالية في صرف مبلغ 700 مليار فرنك إفريقي (أكثر من مليار يورو) من صندوق كوفيد-19، تضمنت تضخيم أسعار مواد إغاثة مثل الأرز الذي بيع بأسعار تفوق القيمة السوقية بمليارات الفرنكات.





