أفادت مصادر لوكالة “رويترز”، باستئناف جمهورية الكونغو الديمقراطية ومتمردي حركة “أم-23” محادثات السلام في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن جهود دبلوماسية لوقف القتال في شرق الكونغو.
وجاءت هذه الجولة بعد محادثات سابقة بين الطرفين في أبريل الماضي، ناقشا خلالها اتفاقا يهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أشهر، والذي تسبب بمقتل آلاف المدنيين، ونزوح مئات الآلاف، بالإضافة إلى تصاعد مخاوف دولية من اتساع رقعة الحرب إلى دول الجوار.
وأكد مسؤول مطلع على المفاوضات، التي انطلقت في الثالث من مايو الجاري، أن “الأجواء إيجابية”، معربا عن تفاؤل الطرفين بإمكانية تحقيق تقدم في الحوار.
وكانت بيانات صدرت بعد المحادثات السابقة قد أشارت إلى التزام الجانبين بوقف العنف وخطاب الكراهية، مع دعوة الشعب الكونغولي لدعم وقف إطلاق النار والإسهام في تهيئة مناخ ملائم للمفاوضات.
من جهة أخرى، عبر مشاركون في المحادثات عن مخاوفهم من تعثر المسار التفاوضي مجددا بسبب الخلافات حول التفاصيل الفنية، رغم التقدم الظاهري في النقاشات.
ويأتي تجديد الحوار في وقت تشهد فيه منطقة شرق الكونغو تصاعدا للعنف، حيث تتهم كينشاسا الحركة المتمردة، المرتبطة تاريخيا برواندا، باستمرار الاشتباكات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
يذكر أن الصراع في شرق الكونغو يُعد أحد أكثر الأزمات تعقيدا في إفريقيا، إذ تواجه الحكومة الكونغولية عشرات الجماعات المسلحة الناشطة في مناطق حدودية غنية بالمعادن، بينما تحذر منظمات دولية من تداعيات إنسانية كارثية في ظل تدهور الأوضاع الأمنية.





