تعيش أسر التلاميذ المختطفين في منطقة أسكيرا أوبا بولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، حالة من الخوف والضغط النفسي الشديد، في ظل غياب المعلومات عن مصير أبنائها والظروف التي يمرون بها في قبضة الخاطفين.
أسئلة بلا إجابات
لا يتوقف قلق العائلات عند حادثة الاختطاف نفسها، بل يمتد إلى أسئلة موجعة تلاحق الآباء والأمهات كل يوم: هل أطفالنا بأمان؟ وهل يحصلون على الطعام والماء النظيف؟ وهل يُعاملون معاملة إنسانية؟ أم أنهم مرضى أو خائفون أو يعانون ما لا تستطيع أسرهم تخيله؟
طعام لا يُساغ ونوم لا يأتي
وبالنسبة لبعض الأهالي، صار تناول الطعام أو النوم بشكل طبيعي أمرًا شديد الصعوبة. فكيف لأم أو أب أن يجلسا إلى مائدة وهما لا يعلمان إن كان طفلهما قد أكل في ذلك اليوم؟ وكيف يناما وهما يجهلان مكانه وما يتعرض له؟
وتتفاقم مأساة هذه الأسر مع مرور الوقت واستمرار غياب المعلومات الموثوقة، إذ يحمل كل يوم جديد مزيدًا من القلق والانهيار النفسي.
إجهاض بعد صدمة الاختطاف
وتحدثت تقارير عن تعرض امرأة للإجهاض بعد الصدمة التي خلفها اختطاف اثنين من أطفالها. وإذا تأكدت هذه الرواية، فإنها تكشف حجم الآثار النفسية والجسدية التي قد تخلّفها حوادث الاختطاف، ليس على الضحايا وحدهم، بل على الآباء والأمهات والإخوة والمجتمع بأسره.
مطالب عاجلة: معلومات وبحث وإنقاذ ودعم
ولا تحتاج هذه العائلات إلى كلمات التعاطف وحدها، بل إلى تحرك عاجل، ومعلومات موثوقة، ودعم نفسي وإنساني، إضافة إلى جهود جادة تضمن عودة الأطفال إلى منازلهم سالمين.
فكل طفل مختطف هو ابن أو ابنة لأسرة تنتظر عودته، وأمل لمجتمعه، وحياة تستحق الحماية. ولذلك تتجه الدعوات العاجلة إلى السلطات والأجهزة الأمنية والمنظمات الإنسانية وجميع الجهات المعنية، لتكثيف عمليات البحث والإنقاذ، والعمل على تحرير الأطفال بأمان، وتقديم ما تحتاجه عائلاتهم المنهكة من دعم.
وفي انتظار ذلك، لا يزال ذوو المختطفين يتشبثون بأمل واحد: أن يعود أبناؤهم سالمين إلى منازلهم في أقرب وقت، وأن تجد قلوبهم المثقلة ما يخفف عنها وطأة الانتظار.





