Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

عملية صومالية تستهدف خبراء تقنيين بارزين في حركة الشباب وتوجه ضربة لقدراتها العملياتية

أعلنت السلطات الصومالية تحقيق اختراق مهم في جهود مكافحة الإرهاب، بعد تنفيذ عملية دقيقة أسفرت عن مقتل عدد من أبرز الخبراء التقنيين في حركة الشباب، في ضربة تستهدف القدرات الفنية للجماعة المسلحة.

وأوضحت الأجهزة الأمنية أن العملية نُفذت في منطقة شبيلي السفلى، المعروفة بأنها أحد أهم معاقل الحركة، وذلك عبر تنسيق بين جهاز الاستخبارات والأمن الوطني ودعم جوي من شركاء دوليين.

وأسفرت الضربة عن مقتل تسعة عناصر على الأقل من الحركة، بينهم قياديان يُعدان من الركائز الأساسية في إدارة الأنشطة التقنية واللوجستية.

ومن بين القتلى عبد الفتاح محمد حسن، الذي وصفته السلطات بأنه المسؤول الرئيسي عن الجانب الميكانيكي، حيث كان يشرف على تصنيع وتجهيز السيارات المفخخة التي تُعد من أبرز أدوات الهجمات في المدن.

كما قُتل أبيكر نور، وهو قائد ميداني بارز كان يتولى إدارة أسطول المركبات والإشراف على الأنظمة الميكانيكية المرتبطة بالمتفجرات المتحركة.

وأفادت المصادر الأمنية بأن العملية أدت أيضاً إلى تدمير ستة محركات ثقيلة كانت تُستخدم في تصنيع عبوات ناسفة كبيرة، ما يمثل ضربة مباشرة للبنية التقنية للحركة.

ويرى محللون أن القضاء على هذه الكفاءات المتخصصة قد يخلق فراغاً تقنياً مؤقتاً داخل التنظيم، ويحد من قدرته على تنفيذ هجمات معقدة، خاصة في العاصمة مقديشو والمناطق الحيوية المجاورة.

وتندرج العملية ضمن المرحلة الثالثة من الحملة العسكرية التي أطلقتها الحكومة الصومالية، والتي تركز على استهداف الشبكات المالية والبنية التقنية للحركة، بعد مراحل سابقة ركزت على استعادة الأراضي.

كما تواصل الحكومة استخدام خطاب ديني وسياسي لنزع الشرعية عن الحركة، في إطار استراتيجية شاملة تجمع بين العمليات العسكرية والحرب الفكرية.

ويستمر الدعم الدولي في لعب دور محوري، حيث تساند بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال القوات الحكومية، في إطار تفويض دولي يهدف إلى تعزيز الأمن.

ورغم هذا التقدم، حذرت السلطات من أن الشبكات التنظيمية للحركة لا تزال قائمة، مؤكدة ضرورة مواصلة الضغط العسكري والاستخباراتي لمنع إعادة بناء قدراتها.

ويؤكد خبراء أمنيون أن الجماعة أظهرت في السابق قدرة على التكيف، ما يعني أن النجاحات التكتيكية الحالية تحتاج إلى جهود مستدامة لتحقيق استقرار طويل الأمد.

وتعكس العملية الأخيرة تقدماً ميدانياً مهماً، لكنها تبرز في الوقت ذاته تعقيد المواجهة المستمرة مع حركة الشباب في الصومال.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...