تمكنت “حركة الشباب” الجماعة المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة، من السيطرة على بلدة محاس الاستراتيجية في وسط الصومال بعد مواجهات دامية مع القوات الحكومية والمليشيات المحلية.
وجاء الهجوم الذي شنته الحركة صباح الأحد 27 يوليو 2025 عبر سيارة مفخخة ومئات المقاتلين المدججين بالسلاح، ما أجبر القوات الصومالية على الانسحاب تكتيكيا إلى مواقع دفاعية خارج البلدة، وفقا لتصريحات قيادي عسكري محلي.
وتعد محاس، الواقعة على بعد 300 كيلومتر من العاصمة مقديشو، مركزا لوجستيا وعسكريا حيويا، حيث كانت تحت سيطرة القوات الإثيوبية التابعة للاتحاد الأفريقي حتى أغسطس 2024 قبل تسليمها للجيش الصومالي.
ويعتبر سقوطها انتكاسة كبيرة للحكومة، إذ تلغي مكاسب عسكرية حققتها خلال عامي 2022 و2023 ضد الحركة.
وأكد مقاتلون محليون أن عناصر الحركة رفعوا أعلامهم السوداء داخل البلدة ونصبوا نقاط تفتيش، بينما لا يزال القتال متقطعا في محيطها.
ومن المتوقع شن هجمات مضادة من القوات الحكومية المدعومة بمليشيات قبلية، رغم عدم صدور أي بيان رسمي من الحكومة حتى الآن.
وحذر محللون من أن السيطرة على محاس قد يمهد لتمدد مسلحي الحركة في المنطقة، ما يعرقل جهود الاستقرار ويعيد إحياء نشاطهم بعد حملات عسكرية مكثفة شنتها القوات الأفريقية سابقا.
هذا وتواصل الحركة، التي تنشط منذ 2007، توسعها رغم العمليات المشتركة بين الصومال وحلفائه الدوليين.





