وافق الرئيس السوداني عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، على وقف إطلاق نار إنساني لمدة أسبوع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وجاءت هذه الخطوة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين المحاصرين بسبب القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تحاصر المدينة منذ أشهر.
وأكد بيان صادر عن مجلس السيادة أن غوتيريش دعا إلى الهدنة لدعم جهود الأمم المتحدة في تقديم الإغاثة فيما أعلن البرهان موافقته على المقترح، مشددا على أهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالوضع في دارفور.
كما رحب غوتيريش بتعيين كامل إدريس رئيسا للوزراء معربا عن دعم الأمم المتحدة للانتقال المدني في السودان، بينما أكد البرهان التزامه بإكمال تشكيل حكومة مستقلة ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.
وتعاني الفاشر ومنطقتا زمزم وأبو شوك المجاورتان، حيث يقع أكبر مخيمين للنازحين في السودان، من أزمة إنسانية حادة بسبب القتال المستمر منذ أبريل 2023.
وأدى الحصار والعنف إلى نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع تسجيل حالات وفاة بسبب الجوع والأمراض.
وفي فبراير الماضي، علق برنامج الأغذية العالمي توزيع الغذاء في مخيم زمزم بعد تدمير السوق المركزي وتصاعد القتال، محذرا من خطر مجاعة وشيكة إذا لم تستأنف المساعدات.
ويأتي الاتفاق على الهدنة في وقت تواصل فيه المنظمات الدولية تحذيراتها من تفاقم الأوضاع في دارفور، حيث يعاني أكثر من 70% من سكان الفاشر من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعيش نحو 25 مليون سوداني في ظروف مشابهة على مستوى البلاد.





