أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رسميا عن “رؤية 2060″، البرنامج الاستراتيجي لتنمية الصومال، خلال حفل كبير في العاصمة مقديشو بحضور مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين أجانب وممثلين عن الولايات الفيدرالية وخبراء دوليين.
وجاء الإطلاق تحت شعار “التزام وطني تجاه الأجيال القادمة”، بهدف بناء دولة موحدة ومزدهرة قادرة على منافسة الاقتصادات العالمية.
وفي كلمته، أكد الرئيس محمود أن الرؤية تمثل “جسرا بين الحاضر والمستقبل”، مشيرا إلى أنها تعكس اختيار الصوماليين “تجاوز الإحباط نحو الإبداع والتعاون”.
كما أشاد بالدعم الدولي المستمر للصومال، معتبرا أن الوقت حان لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي عبر خطط تنموية طويلة المدى.
ووفقا لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية (صونا)، تم إعداد “رؤية 2060” بالتعاون بين خبراء صوماليين وشركاء دوليين، بما في ذلك لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وترتكز على ثلاث ركائز أساسية، تعزيز الوحدة الوطنية، وتبني حلول محلية مستدامة، ووضع المصلحة العامة فوق المصالح الضيقة.
كما تتضمن البرنامج سبع مراحل تحولية، بدأت بتنفيذ الخطة الخمسية الأولى (2025–2029) التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية والحوكمة الرشيدة.
وشهد الحفل حضور سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى أفريقيا كارين جوهانسون، والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية الأفريقية التابعة للأمم المتحدة كلافر جاتيتي، ومدير البنك الدولي في الصومال جيمياو فان، الذين أكدوا دعم منظماتهم للرؤية ووعدوا بمساندة جهود التنمية.
ويأتي إطلاق الرؤية في وقت تواصل فيه الصومال تعزيز استقراره الداخلي، حيث أُجل الحوار الوطني بين العشائر المتصارعة إلى منتصف يوليو القادم لضمان مشاركة أوسع.
ووصف الرئيس محمود الرؤية بأنها “ميثاق وطني” سيعيد تعريف مستقبل الصومال، داعيا جميع الصوماليين في الداخل والخارج إلى المشاركة في تنفيذها.





