أعلنت حكومات رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والولايات المتحدة عن توقيع الفرق الفنية بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق سلام تاريخي، من المقرر التوقيع النهائي عليه الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى إنهاء سنوات من القتال في شرق الكونغو.
وجاء الإعلان عن هذا الاتفاق المؤقت في بيان مشترك بين الأطراف الثلاثة، حيث وصف بأنه “إنجاز كبير” في المحادثات التي قادتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تسعى ليس فقط لوقف إراقة الدماء ولكن أيضًا لجذب استثمارات غربية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات إلى هذه المنطقة الغنية بالمعادن الاستراتيجية، مثل التنتالوم والذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم.
ووفقا للبيان، فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة، يتضمن بنودا أساسية تتعلق بسلامة الأراضي، وحظر كافة الأعمال العدائية، وبدء عملية فك الاشتباك بين الأطراف، بالإضافة إلى نزع سلاح الميليشيات المسلحة وإدماجها بشروط محددة في الأجهزة الأمنية الوطنية.
كما تضمنت المسودة أحكاما لإنشاء آلية أمنية مشتركة، استنادا إلى مقترحات سبق مناقشتها العام الماضي تحت وساطة أنغولية، في محاولة لضمان استدامة السلام ومنع تجدد العنف في المنطقة.
ويأتي هذا الاتفاق كأمل جديد لاستقرار شرق الكونغو، الذي عانى لعقود من النزاعات المسلحة، وسط آمال بأن يمهد الطريق لتنمية اقتصادية تعود بالنفع على شعوب المنطقة.





