تستعد الولايات المتحدة لإخلاء جزئي لسفارتها في بغداد، إلى جانب السماح بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتيها في البحرين والكويت، وذلك بسبب تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة وسط توترات متزايدة بين واشنطن وطهران.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن وزارة الخارجية الأمريكية ستصدر الأربعاء أوامر رسمية تتيح للموظفين غير الأساسيين وأسرهم مغادرة البحرين والكويت، في إجراء وقائي يرتبط باحتمالية حدوث اضطرابات إقليمية.
وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤول أمني عراقي ومصدر أمريكي لوكالة “رويترز” بأن السفارة الأمريكية في بغداد تخطط لعملية إخلاء منظم، رغم عدم تحديد طبيعة التهديدات المحددة التي أدت إلى هذا القرار.
من جهته، أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب على علم بهذه الخطوة، مشيرا إلى أنها جزء من التقييمات الدورية للوضع الأمني لحماية المواطنين الأمريكيين في الخارج.
كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) السماح “بالمغادرة الطوعية” لأفراد عائلات العسكريين المتمركزين في مناطق بالشرق الأوسط، بما في ذلك البحرين، حيث يتواجد العدد الأكبر منهم.
وفي تعقيبه على الأنباء، نفى مسؤول عراقي وجود أي مؤشرات أمنية مقلقة في العراق تبرر الإخلاء، ووصف القرار بأنه “إجراء احترازي إقليمي” لا يخص بغداد وحدها.
بينما حذر وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده من أن طهران ستستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا فشلت المفاوضات النووية أو اندلع صراع عسكري.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تعثر المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، والتي من المقرر أن تستأنف في 15 يونيو الجاري بمسقط، حيث عبر ترامب عن تشاؤمه بشأن إمكانية التوصل لاتفاق يوقف تخصيب اليورانيوم.
كما أدت التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4%، وتحذيرات للملاحة البحرية من مخاطر محتملة في مضيق هرمز.





