أقر برلمان أوغندا قانونا معدلا يسمح للمحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين، وذلك رغم حظر المحكمة العليا لهذه الممارسة في يناير الماضي.
وأثار القرار الجديد احتجاجات واسعة من قبل المعارضة والمنظمات الحقوقية، التي اعتبرته انتهاكا صريحا للقضاء المدني أداة لقمع المعارضين، بينما دافع عنه الجيش والحكومة باعتباره ضرورة أمنية.
وجاء إقرار القانون بعد أشهر من الجدل القانوني والسياسي، حيث أعلن البرلمان عبر منصة “إكس” عن تمرير التشريع، بينما أشاد قائد الجيش، موهوزي كاينيروجابا، بالنواب والحكومة واصفًا إياهم بـ”الوطنيين الشجعان” الذين “ستتذكرهم أوغندا”.
من جانبه، برر المتحدث العسكري، كريس ماغيزي، القانون بأنه “سيتعامل بحزم مع المجرمين المسلحين ويردع الجماعات السياسية العنيفة”، مؤكدا أنه يعزز الأمن الوطني.
في المقابل، هاجم السياسي المعارض جوناثان أودور القانون خلال مناقشته في البرلمان، ووصفه بأنه “سطحي وغير دستوري”، مشيرا إلى افتقار المحاكم العسكرية للكفاءة القانونية التي تضمن محاكمات عادلة.
يذكر أن المحكمة العليا كانت قد حظرت محاكمة المدنيين عسكريا في يناير الماضي، ما أجبر السلطات آنذاك على نقل محاكمة زعيم المعارضة كيزا بيسيجي المتهم بالخيانة إلى القضاء المدني.
والآن، يتطلب القانون الجديد تصديق الرئيس يوري موسيفيني ليدخل حيز التنفيذ، وهو ما يتوقع أن يحصل قريبا في ظل دعم الحكومة له.
وتخشى المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان أن يستخدم القانون لاستهداف الخصوم السياسيين، خاصة بعد اتهامات سابقة للمحاكم العسكرية بالاعتماد على أدلة منزوعة تحت التعذيب.
يذكر أن هذه الممارسة المثيرة للجدل منذ عقدين تعكس توترا مستمرا بين السلطات الأوغندية والمعارضة، في وقت تواجه البلاد انتقادات دولية بسبب تقويض الاستقلال القضائي وتضييق الحريات السياسية.





