أعلنت الرئاسة السورية عن تشكيل لجان مختصة لتحقيق العدالة والبحث عن المفقودين، مكلفة بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبت خلال حكم عائلة الأسد. ويهدف هذا القرار إلى التعويض للمتضررين والعثور على آلاف الأشخاص الذين لا تزال أماكنهم مجهولة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من 13 عاما أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، معظمهم من المدنيين، وفقد أكثر من 100 ألف شخص.
وفي تحول غير متوقع، أطاحت المعارضة السورية بقيادة جماعة “هيئة تحرير الشام” بالرئيس بشار الأسد العام الماضي في هجوم مفاجئ استمر 11 يوما، وهو ما قوبل بترحيب من العديد من السوريين الذين يتطلعون إلى المساءلة عن الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال حكم النظام السابق.
وفي بيان صادر عن الرئاسة، أكد أن “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” ستعمل على كشف الحقائق حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام السابق ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
لكن البيان لم يوضح ما إذا كانت الهيئة ستتحمل مسؤولية التحقيق في انتهاكات أخرى ارتكبتها أطراف مشاركة في الحرب السورية، مثل تنظيم الدولة الإسلامية.
وهذا الإعلان يأتي في وقت حساس، حيث يسعى السوريون لاستعادة العدالة والمساءلة بعد سنوات من الصراع والمعاناة.





