خرج مئات المتظاهرين الليبيين في العاصمة طرابلس للمطالبة باستقالة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وسط تصاعد الغضب الشعبي بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية.
واندلعت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن أثناء محاولة بعض المتظاهرين اقتحام مبنى رئاسة الوزراء، مما أسفر عن مقتل أحد عناصر الأمن، وفقا لبيان حكومي.
وتجمع المحتجون في ميدان الشهداء رافعين شعارات تطالب برحيل الحكومة وإجراء انتخابات، قبل أن يتجهوا نحو المقر الحكومي وسط هتافات “لن نغادر حتى يرحل”، كما حمل المتظاهرون صورا للدبيبة وعدد من مسؤولي الأمن مع وضع علامات تعبر عن رفضهم لهم.
وجاءت الاحتجاجات في أعقاب موجة عنف شهدتها طرابلس الأسبوع الماضي بين جماعات مسلحة متنافسة، مما أسفر عن مقتل العشرات، بينهم قائد إحدى الميليشيات.
واتهم المحتجون الحكومة بالتقصير في تحقيق الاستقرار و”التواطؤ” مع الجماعات المسلحة.
وردا على الضغوط الشعبية، قدم ثلاثة وزراء استقالاتهم تعاطفا مع مطالب المحتجين، بينما أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن الإنتاج والتصدير يسيران بشكل طبيعي، حيث بلغ الإنتاج اليومي نحو 1.37 مليون برميل.
يذكر أن الدبيبة تولى منصبه في 2021 في إطار عملية سياسية مدعومة أمميا، لكن الانتخابات التي كان مقررا إجراؤها تأجلت بسبب الخلافات بين الأطراف الليبية.
ومنذ ذلك الحين، تواجه البلاد أزمة سياسية وأمنية متصاعدة، وسط انقسام بين حكومة طرابلس في الغرب وقوات الجيش الوطني الليبي في الشرق.
وأعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها من التصعيد الأخير، داعية إلى حماية المدنيين واحترام المؤسسات العامة. ولا تزال ليبيا تعاني من عدم الاستقرار منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، رغم الهدنة النسبية التي تلت وقف إطلاق النار في 2020.





