اجتمع حكام ست ولايات في شمال شرق نيجيريا لمناقشة التصعيد الأمني الخطير الذي تشهده المنطقة، حيث خلفت الهجمات المسلحة الأخيرة أكثر من 100 قتيل خلال شهر أبريل وحده.
وجاء الاجتماع في مدينة داماتورو عاصمة ولاية يوبي، تحت مظلة المنتدى الحادي عشر لحكام شمال شرق نيجيريا، الذي خرج بتوصيات عاجلة لإعادة النظر في الاستراتيجيات الأمنية المتبعة.
وأكد المشاركون في البيان الختامي على ضرورة “اعتماد مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للأزمة”، مشيرين إلى أن الحلول الأمنية وحدها لم تعد كافية لمواجهة التحديات.
وطالب الحكام، وعلى رأسهم حاكم ولاية تارابا أغبو كيفاس، بضرورة تضافر جهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مع المبادرات المجتمعية والتنموية لتحقيق الاستقرار.
وجاء هذا الاجتماع الأمني المهم في أعقاب سلسلة هجمات دامية، كان أبرزها الهجوم الذي استهدف موكب جنازة في ولاية بورنو وأسفر عن مقتل 15 مدنيا.
كما شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة عمليات عنف متفرقة راح ضحيتها عشرات المدنيين، في تصعيد مقلق للأوضاع في المنطقة التي تعاني من العنف منذ سنوات.
يذكر أن شمال شرق نيجيريا يشهد نزاعا مسلحا مستمرا منذ عام 2009 مع جماعة بوكو حرام، التي انقسمت لاحقا إلى فصيلين بعد انشقاق مجموعة منها لتشكل ما يعرف بـ”داعش غرب أفريقيا”.
وخلف هذا الصراع الطويل أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح مليوني شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في القارة الأفريقية.





