أفادت مصادر محلية وشهود عيان بمقتل ما لا يقل عن 14 مدنياً خلال عملية نفذتها قوات من الجيش المالي وعناصر من الفيلق الأفريقي الروسي في السوق الأسبوعية لبلدة إشل التابعة لمنطقة تينبكتو شمال مالي.
وبحسب إفادات متطابقة حصلت عليها “الرؤى الأفريقية”، فإن القوات التي دخلت السوق أطلقت النار على مدنيين داخل السوق ومحيطه، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وقال أحد المصادر المحلية إن إطلاق النار استهدف رجالاً كانوا متواجدين داخل السوق، مضيفاً أن بين الضحايا أطفالاً، بينهم فتيان لا تتجاوز أعمار بعضهم عشر سنوات.
وكان شهود عيان قد أفادوا في وقت سابق بأن القوات المالية والروسية أقدمت على إحراق عدد من الدراجات النارية الموجودة لدى الميكانيكيين أو المتوقفة بسبب أعطال فنية، كما قامت بمصادرة دراجات أخرى كانت معروضة للبيع أو مملوكة لتجار وصيادي أسماك قدموا من القرى المجاورة لنهر النيجر للمشاركة في السوق الأسبوعية.
ووفقاً للمصادر ذاتها، بررت القوات هذه الإجراءات بحظر استخدام الدراجات النارية في المنطقة، رغم أنها تمثل وسيلة النقل الأساسية لسكان المناطق الريفية والصحراوية في شمال مالي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجيش المالي أو الفيلق الأفريقي الروسي بشأن هذه الاتهامات، كما تعذر التحقق بشكل مستقل من الحصيلة النهائية للضحايا بسبب صعوبة الوصول إلى المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شمال مالي، حيث تتواصل العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على المدنيين.





