أفاد شهود عيان من بلدة إشل التابعة لإقليم تينبكتو شمال مالي بأن دورية مشتركة من الجيش المالي وعناصر الفيلق الأفريقي الروسي دخلت السوق الأسبوعية للبلدة اليوم ونفذت عملية واسعة استهدفت الدراجات النارية التي تشكل وسيلة النقل الأساسية للسكان المحليين.
وبحسب الشهادات الميدانية، قامت القوة بإحراق عدد من الدراجات النارية المعطلة أو الموجودة لدى الميكانيكيين بغرض الإصلاح، كما استولت على دراجات نارية جديدة وأخرى صالحة للبيع كانت معروضة داخل السوق.
وقال سكان محليون إن القوات بررت العملية بقرار حظر استخدام الدراجات النارية في المنطقة، وهو إجراء تطبقه السلطات المالية في عدد من مناطق الشمال بحجة الحد من تحركات الجماعات المسلحة.
وأكد شهود عيان أن من بين الدراجات التي تمت مصادرتها مركبات تعود لصيادي أسماك قدموا من قرى تقع على ضفاف نهر النيجر لبيع منتجاتهم في السوق الأسبوعية، قبل أن يفقدوا وسيلة عودتهم إلى أسرهم ومناطقهم الأصلية.
وأوضح عدد من الأهالي أن الدراجات النارية تمثل الوسيلة الرئيسية للتنقل ونقل البضائع في المناطق الصحراوية والنائية شمال مالي، وأن مصادرتها أو إحراقها ينعكس بشكل مباشر على سبل عيش السكان المحليين.
كما أفاد شهود عيان بأن السكان يتجنبون الاعتراض على مصادرة ممتلكاتهم خوفاً من اتهامهم بالتعاون مع الجماعات المسلحة، وهو ما يخلق حالة من الخوف والقلق داخل الأسواق والتجمعات المدنية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المالية وحلفاؤها الروس في مناطق شمال مالي، حيث تتزايد شكاوى السكان المحليين من الإجراءات الأمنية المشددة وتأثيرها على الحياة الاقتصادية والتنقل اليومي في القرى والأرياف.





