أفادت مصادر محلية في شمال مالي بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة أطلقت سراح أكثر من 200 جندي من القوات المسلحة المالية كانوا محتجزين لديها في منطقة تيسيت بولاية غاو.
وبحسب المصادر، وفرت الجماعة وسائل نقل للمفرج عنهم وساعدتهم على الوصول إلى مدينة غاو، كما قدمت لهم مساعدات مالية لتغطية تكاليف عودتهم إلى مناطقهم وعائلاتهم.
وأضافت المصادر أن الجماعة استأجرت شاحنتين كبيرتين لنقل الجنود عبر محور تيسيت – أنسونغو – غاو، حيث رافقت القافلة حتى مدينة أنسونغو قبل استكمال عملية نقلهم إلى غاو.
وكان عدد من هؤلاء العسكريين قد وقعوا في الأسر خلال الهجمات الواسعة التي شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد في 25 أبريل الماضي، والتي أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الجيش المالي في عدة مناطق من شمال البلاد.
ويأتي الإفراج الجديد بعد عمليات مشابهة أطلقت خلالها الجماعة سراح أسرى من الجيش المالي خلال الأشهر الماضية، في خطوة يراها بعض المراقبين جزءاً من تغيرات في الخطاب السياسي والاستراتيجي للتنظيم.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام لجبهة تحرير أزواد، بلال أغ الشريف، إنه لاحظ ما وصفه بـ”تغيرات إيجابية” داخل الجماعة، من بينها انفتاح أكبر على التفسيرات المحلية للإسلام وإبداء اهتمام بمناقشة قضايا المصالحة والاستقرار في مالي.
وأضاف أن الجماعة أبدت استعداداً للحوار بشأن مستقبل البلاد، معتبراً أن أي تسوية مستدامة للنزاع في شمال مالي ستبقى صعبة دون إشراكها في العملية السياسية.
كما أشار إلى أن جبهة تحرير أزواد تشجع الجماعة على التركيز على القضايا المحلية والابتعاد عن الارتباطات العابرة للحدود، مؤكداً أن قيادة الجماعة تتعامل مع هذه الطروحات بإيجابية.
وكانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين قد أعلنت في بيانات سابقة أن من أهدافها إخراج القوات الروسية من مالي وإسقاط السلطة العسكرية الحاكمة في باماكو، قبل أن تنشر في الأشهر الأخيرة رسائل سياسية باللغة الفرنسية تدعو الماليين إلى الانضمام إليها من أجل بناء ما وصفته بـ”مالي جديدة” تقوم على الشريعة الإسلامية.





