أعلنت رئاسة المجالس الليبية الثلاثة (مجلس النواب، المجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي) التوصل إلى وثيقة مبادئ وخارطة طريق تهدف إلى إنهاء المرحلة التمهيدية، ووضع مسار سياسي يقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية وتوحيد المؤسسات السيادية في البلاد.
وبحسب الوثيقة، اتفقت الأطراف خلال اجتماع عقد في 16 يونيو 2026 على التمسك بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي ومخرجات اجتماعات القاهرة، مع إدخال تعديلات تستجيب للتطورات الراهنة وتضمن إجراء الانتخابات تحت إشراف هيئة عليا تضم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وممثلين عن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، والجهات الأمنية المكلفة بتأمين العملية الانتخابية.
وتنص خارطة الطريق على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في 17 فبراير 2027، مع تعديل القوانين الانتخابية بما يتوافق مع التعديل الدستوري الثالث عشر، إضافة إلى إلزام الرئيس المنتخب بإطلاق حوار وطني واسع لاستكمال إعداد دستور دائم للبلاد.
كما تتضمن الوثيقة إنشاء مؤسستين سياديتين جديدتين هما المؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمارات الخارجية، بهدف تعزيز استقلاليتهما وحماية الأصول والموارد الوطنية.
وفي الجانب الاقتصادي، شددت الوثيقة على رفض أي ترتيبات أو اتفاقات تمس السيادة الوطنية أو تسمح بالتصرف في الأموال والأصول المجمدة، مع الاتفاق على وضع إطار قانوني جديد يضمن الرقابة على قطاع النفط والغاز والمياه والمعادن، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة.
كما نصت الوثيقة على تشكيل لجنة فنية مشتركة لإعداد مشروع ميزانية دستورية موحدة لعام 2027، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لاعتماده.
وحملت الوثيقة توقيع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.





