أعلنت إيران، اليوم السبت، إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك البنود الأساسية لمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
وقالت غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان، إن قرار إغلاق المضيق جاء “رداً على إخلال الولايات المتحدة الصريح بالتزاماتها وعدم تنفيذ البند الأول من مذكرة إنهاء الحرب، إضافة إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان”.
وأضاف البيان أن “مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية حتى إشعار آخر”، في خطوة تهدد بإعادة التوتر إلى أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
ويأتي القرار بعد ثلاثة أيام فقط من توقيع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، عن بُعد، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب، وتنص على بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة لا تتجاوز 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
وتزامن الإعلان الإيراني مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، رغم إعلان إسرائيل وقفاً لإطلاق النار في المنطقة.
وفي إطار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وصل وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران ضمن جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، فيما أفاد موقع “أكسيوس” بأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزمان التوجه إلى سويسرا لإجراء جولة جديدة من المحادثات.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستقوم “بأشياء لا تجلب لهم السعادة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تدفقاً غير مسبوق للسفن بعد توقيع مذكرة التفاهم.
وفي تطور متصل، أعلن السفير الإسرائيلي في واشنطن أن إسرائيل أوقفت عملياتها الهجومية في لبنان اعتباراً من الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت واشنطن، بينما بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، التطورات الأمنية في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الأخيرة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه محل متابعة وثيقة من الأسواق والدول المستوردة للطاقة.





