Connect with us

Hi, what are you looking for?

أوروبا

الجالية الطارقية في أوروبا تتظاهر أمام السفارة الروسية في باريس احتجاجاً على الانتهاكات بحق المدنيين في الساحل

باريس – نظمت الجالية الطارقية في أوروبا، أمس السبت، وقفة احتجاجية أمام السفارة الروسية في العاصمة الفرنسية باريس، للتنديد بما وصفته بالانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في منطقة الساحل، وللمطالبة بتحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشارك في الوقفة عشرات الناشطين من الجالية الطارقية، إلى جانب حقوقيين ومتضامنين من عدة دول أوروبية وآسيوية، حيث رفع المحتجون أعلام أزواد والأعلام الأمازيغية، ولافتات كتب عليها: “لا للمجازر بحق السكان المدنيين في الساحل الأوسط” و**”المحكمة الجنائية الدولية: كم من قتيل آخر قبل أن تتحقق العدالة؟”**.

واتهم المشاركون الفيلق الروسي، الذي خلف مجموعة فاغنر في مالي، بالاستمرار في تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين بالتنسيق مع الجيش المالي، معتبرين أن تغيير الاسم لم يغيّر من طبيعة العمليات أو أساليبها.

وسلط المحتجون الضوء على الأحداث الأخيرة في بلدة أشل شمال مالي، حيث قالت مصادر محلية إن قوات روسية ومالية دخلت السوق الأسبوعية وأطلقت النار على المدنيين، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 17 مدنياً، بينهم طفل.

وأكدت الرؤى الإفريقية أنها تحققت ميدانياً، عبر شبكة من المراسلين والمصادر المحلية وشهادات شهود العيان، من عدد من هذه الوقائع، بما في ذلك مجزرة سوق أشل الأسبوعية، حيث توصل تحقيقها إلى تأكيد مقتل مدنيين خلال العملية، بعد مطابقة شهادات مستقلة ومعلومات ميدانية من مصادر متعددة.

وأشار المتظاهرون إلى أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية دولية خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها منظمة إيموهاغ الدولية، التي أعدت ملفاً موثقاً بالصور والشهادات والأدلة حول الانتهاكات والمجازر المرتكبة بحق المدنيين في شمال ووسط مالي، وسلمته إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كما استشهد المحتجون بتقارير صادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش، التي قالت إن القوات المسلحة المالية ومقاتلين أجانب يُعتقد أنهم روس تورطوا في عمليات قتل واسعة للمدنيين خلال حملات مكافحة الجماعات المسلحة، من بينها عملية مورا في مارس/آذار 2022، والتي وصفتها المنظمة بأنها من أكثر الوقائع دموية في تاريخ النزاع المالي.

ودعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم تتعلق بعمليات إعدام خارج نطاق القانون، واختفاءات قسرية، واعتقالات تعسفية استهدفت مدنيين خلال العمليات العسكرية المشتركة.

كما وثقت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، قبل إنهاء مهمتها، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال عمليات نفذتها القوات المسلحة المالية وعناصر روسية، شملت القتل التعسفي والاحتجاز غير القانوني وسوء معاملة المدنيين.

وأكد المشاركون أن استمرار هذه الانتهاكات يسهم في تعميق الأزمة الإنسانية في منطقة الساحل ويقوض فرص التوصل إلى حل سياسي مستدام.

وفي ختام الوقفة، دعا المتظاهرون المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات المبلغ عنها، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، مؤكدين أن الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى استمرار دوامة العنف في منطقة الساحل.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...