بدأت الحكومة النيجيرية تنفيذ عملية إعادة طوعية لمواطنيها المقيمين في جنوب أفريقيا، في أعقاب موجة من الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين وتزايد المخاوف الأمنية في عدة مدن كبرى.
وأكدت وزارة الخارجية النيجيرية المبادرة تحت إشراف وزيرة الدولة للشؤون الخارجية بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو، مشيرة إلى أن الترتيبات جارية لتأمين عودة آمنة للراغبين في مغادرة جنوب أفريقيا في ظل تصاعد التوترات.
وأفاد مسؤولون بأن ما لا يقل عن 130 نيجيريًا سجلوا بالفعل لدى البعثة النيجيرية في جنوب أفريقيا للاستفادة من برنامج الإجلاء الطوعي، مع توقعات بارتفاع العدد مع تطور الوضع الأمني.
وتأتي هذه الخطوة بعد اندلاع احتجاجات استهدفت مهاجرين غير نظاميين وأجانب في أجزاء من بريتوريا وجوهانسبرغ بين 27 و29 أبريل، حيث اتهم محتجون الأجانب بالمساهمة في البطالة والجريمة والضغط الاقتصادي، ما أثار مخاوف من تجدد أعمال العنف ذات الطابع المعادي للأجانب.
وفي رد فعل رسمي، وجّه الرئيس النيجيري بولا تينوبو الجهات المعنية والبعثات الدبلوماسية بمتابعة التطورات عن كثب وإعطاء الأولوية لسلامة المواطنين النيجيريين في الخارج. كما استدعت الحكومة النيجيرية القائم بالأعمال لجنوب أفريقيا للتعبير رسميًا عن قلقها بشأن أمن النيجيريين المقيمين هناك.
وتعمل رابطة المواطنين النيجيريين في جنوب أفريقيا، برئاسة فرانك أونيكويلو، بالتنسيق مع القنصلية النيجيرية لضمان التواصل مع المجتمعات المتضررة ودعم جهود الإعادة الطوعية، داعية النيجيريين في المناطق الحساسة إلى توخي الحذر وتجنب مواقع الاحتجاجات.
وأفادت تقارير بأن بعض الشركات المملوكة لنيجيريين في المناطق عالية المخاطر أوقفت أنشطتها مؤقتًا كإجراء احترازي.
وتواصل السلطات في جنوب أفريقيا مراقبة الوضع وسط تحذيرات من احتمال اندلاع احتجاجات إضافية بين 4 و8 مايو. وأقر الرئيس سيريل رامافوزا بوجود استياء شعبي مرتبط بقضايا الهجرة والعمل، لكنه دعا المواطنين إلى اعتماد وسائل قانونية وسلمية بدلًا من العنف أو الترهيب.
وتستمر الاتصالات الدبلوماسية بين نيجيريا وجنوب أفريقيا في محاولة لمنع مزيد من التصعيد وضمان حماية الأجانب خلال فترة التوتر المتصاعد.
وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة ذكريات هجمات سابقة معادية للأجانب في جنوب أفريقيا، والتي كانت قد أثّرت مرارًا على العلاقات بين أكبر اقتصادين في أفريقيا وأثارت مخاوف أوسع بشأن سلامة المهاجرين في المنطقة.





