لا يزال الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في حالة هشّة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مع تصاعد التهديدات العسكرية وتعطل الملاحة البحرية وتفاقم التوترات الدبلوماسية، ما يثير مخاوف من اندلاع مواجهة جديدة في منطقة الخليج.
وكانت الأزمة قد اندلعت في 28 فبراير 2026، قبل أن تدخل في هدنة مؤقتة بوساطة باكستان في 8 أبريل، غير أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا التفاهم الهش يتعرض لضغوط متزايدة مع تشدد مواقف واشنطن وطهران.
مضيق هرمز خارج الخدمة
يظل إغلاق مضيق هرمز أحد أبرز تداعيات الصراع، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وتؤكد إيران أن الإغلاق يأتي في إطار دفاعي مشروع، فيما تواصل البحرية الأمريكية عملياتها لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما يزيد من تعقيد الوضع في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
هذا التعطل المستمر يضغط على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، وسط تحذيرات من استمرار التقلبات الاقتصادية إذا استمر الوضع على حاله.
خيارات عسكرية قيد البحث في واشنطن
تفيد تقارير بأن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية إضافية للضغط على إيران ودفعها إلى طاولة المفاوضات.
ورغم وصف الوضع الحالي بأنه “وقف للأعمال العدائية”، فإن مؤشرات الاستعداد العسكري في المنطقة توحي بأن خيار التصعيد لا يزال مطروحاً.
تحذيرات إيرانية متصاعدة
في المقابل، حذرت طهران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد “طويل ومؤلم” يستهدف المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة.
وقد أثارت هذه التصريحات قلقاً متزايداً لدى دول الخليج التي تسعى لتجنب اتساع رقعة الصراع.
انقسام إقليمي واضح
أدانت كل من الإمارات والبحرين التحركات الإيرانية، في مؤشر على تعمق الانقسامات الإقليمية وارتفاع المخاوف بشأن أمن الملاحة واستقرار الأسواق.
ويواصل المجتمع الدولي متابعة التطورات عن كثب، في ظل جهود دبلوماسية للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
ويحذر محللون من أن أي حادث محدود قد يؤدي سريعاً إلى تصعيد واسع النطاق يهدد الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.





