تكثّف السلطات في زامبيا عمليات الإنقاذ للوصول إلى خمسة عمال محاصرين عقب انهيار في منجم ذهب بمنطقة ماتالا، المعروفة محليًا باسم موقع كون، في مقاطعة موبموا بوسط البلاد. وتتم العملية حاليًا تحت إشراف لجنة حكومية رفيعة المستوى، وأصبحت من أكثر عمليات الطوارئ متابعة في البلاد، حيث يعمل المسؤولون وفق توجيهات رئاسية تركز على إنقاذ العمال أحياء.
وبحسب تحديثات رسمية صادرة في الثامن من مايو، أكد مسؤول إداري في المقاطعة أن فرق الإنقاذ نجحت في فتح نفق أولي داخل موقع التعدين المهجور، لكنها لم تعثر على أي ضحايا في هذا الجزء. وأضاف أنه لم يتم حتى الآن أي اتصال مع المحاصرين، مشيرًا إلى أن أعمال الحفر والبحث مستمرة في أجزاء أخرى من البنية المنهارة تحت الأرض.
ويُعتقد أن الحادث وقع في وقت متأخر من يوم الاثنين الرابع من مايو أو في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء الخامس من مايو في موقع تعدين مهجور. إلا أن عمليات الإنقاذ واسعة النطاق لم تبدأ رسميًا إلا يوم الأربعاء بعد اتضاح حجم الانهيار.
ووجّه رئيس البلاد جميع المؤسسات الحكومية إلى تعبئة الموارد اللازمة، مؤكدًا أن الأولوية القصوى هي الحفاظ على الأرواح. واستجابة لذلك، أنشأت الحكومة لجنة خاصة تضم مسؤولين من عدة جهات حكومية لتنسيق جهود الإنقاذ.
وتضم اللجنة ممثلين عن جهات معنية بالبيئة والسلامة، إضافة إلى أجهزة الأمن والشرطة، والقطاع الصحي الذي نشر فرقًا طبية في الموقع، إلى جانب هيئة إدارة الكوارث التي تقود عمليات الإنقاذ ميدانيًا.
ويقول المسؤولون إن فرق الإنقاذ تواجه ظروفًا صعبة تحت الأرض، من بينها عدم استقرار التربة وخطر حدوث انهيارات إضافية، وهو ما يعقّد الوصول الآمن إلى العمال المحاصرين.
وقد أعاد الحادث تسليط الضوء على مخاطر العمل في المناجم غير المنظمة، خاصة في مواقع التعدين المهجورة التي تفتقر إلى معايير السلامة.
ويأتي هذا الانهيار في وقت تستضيف فيه زامبيا فعالية دولية متخصصة في إنقاذ المناجم، وهي المرة الأولى التي يُنظم فيها هذا الحدث في إفريقيا، حيث ركزت الفعالية على تطوير معايير الإنقاذ والاستجابة للطوارئ.
وأبرز التباين بين الحدث الدولي والحادث المحلي التحديات المستمرة في مواقع التعدين التقليدي والمهجور في البلاد.
وخلال زيارة ميدانية للموقع، أكد وزير حكومي أن الأولوية الحالية تتمثل في إنقاذ العمال بأمان، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز الإجراءات لمكافحة أنشطة التعدين غير القانوني.
ولم تعلن السلطات حتى الآن عن هويات العمال المحاصرين، مشيرة إلى أن إجراءات إبلاغ أسرهم لا تزال جارية، فيما أكدت أن عمليات الإنقاذ مستمرة.





