Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

ضربة بطائرة مسيّرة في أم درمان تسلط الضوء على تصعيد جديد في النزاع بالسودان

أفادت تقارير بوقوع ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركبة مدنية في أم درمان يوم الجمعة، ما أثار مخاوف متزايدة من تصعيد جديد للعنف في منطقة العاصمة السودانية، في وقت تدخل فيه الحرب الأهلية عامها الرابع وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية.

ووفقًا لتقارير صادرة عن مجموعات قانونية ومنصات رصد إعلامية إقليمية، يُعتقد أن طائرة مسيّرة تابعة لقوات Rapid Support Forces شبه العسكرية استهدفت مركبة مدنية على طريق مثلث الجموعية في أم درمان، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى. ولم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا بسبب استمرار انعدام الأمن وتعطل الاتصالات في المنطقة.

ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد ملحوظ في نشاط الطائرات المسيّرة في منطقة الخرطوم الكبرى، بما في ذلك تقارير حديثة عن ضربات قرب جبل أولياء. ويقول محللون أمنيون إن هذه الهجمات تعكس تغيرًا في ديناميكيات المعركة، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية عملياتها لاستعادة مناطق كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

تجدد القتال حول الخرطوم

بعد أشهر من تراجع نسبي في حدة القتال في أجزاء من العاصمة في وقت سابق من هذا العام، تصاعدت الاشتباكات مجددًا خلال الأسابيع الأخيرة. وقد أدت التطورات العسكرية على الأرض إلى تغيير خطوط المواجهة في الخرطوم وأم درمان والمناطق المحيطة، ما زاد من المخاطر التي يواجهها المدنيون أثناء تنقلهم بين المناطق الحضرية.

ولا يزال النزاع مستمرًا على عدة جبهات خارج العاصمة، لا سيما في دارفور وكردفان، حيث يُعتقد أن قوات الدعم السريع تسعى إلى تأمين ممرات إمداد استراتيجية تربط بين الشرق والغرب. كما زادت الفصائل المسلحة المتحالفة مع أطراف مختلفة في النزاع من وجودها على أطراف الخرطوم وأم درمان، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

ويحذر محللون من أن التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة يمثل مرحلة أكثر خطورة في الحرب، حيث تصبح البنية التحتية المدنية وطرق النقل أكثر عرضة للهجمات.

تفاقم الأزمة الإنسانية

تواصل وكالات الإغاثة الدولية وصف الأزمة في السودان بأنها واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم وأقلها تمويلًا.

وبحسب مسؤولين إنسانيين في United Nations، فإن نحو 34 مليون شخص — أي ما يقارب 65 في المئة من سكان السودان — يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية عاجلة. وقد حذرت منظمات الإغاثة مرارًا من أن الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والمياه النظيفة لا يزال محدودًا بشكل حاد في معظم أنحاء البلاد.

وعلى الرغم من استمرار انعدام الأمن، بدأ بعض النازحين السودانيين في العودة إلى أجزاء من الخرطوم ومراكز حضرية أخرى. وتقول منظمات إنسانية إن العديد من العائدين مدفوعون ليس بتحسن الأوضاع الأمنية، بل بتدهور الظروف في مخيمات النزوح والدول المجاورة المستضيفة.

ويواجه العائدون تحديات كبيرة، تشمل بنية تحتية متضررة، ونقصًا في إمدادات الكهرباء والمياه، وانهيار النظام الصحي، إضافة إلى التهديد المستمر من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في الأحياء السكنية.

مخاوف دولية بشأن حماية المدنيين

تواصل منظمات حقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة توثيق انتهاكات واسعة النطاق مرتبطة بالنزاع، بما في ذلك تقارير عن عنف جنسي وعمليات قتل ممنهجة وهجمات واسعة ضد المدنيين، خصوصًا في إقليم دارفور.

ودعا مراقبون دوليون مرارًا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وضمان حماية أكبر للمدنيين. إلا أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار لم تنجح حتى الآن في إنهاء القتال.

ومع استمرار المعارك، تحذر وكالات الإغاثة من أن أي تصعيد إضافي في العاصمة ومحيطها قد يؤدي إلى تفاقم موجات النزوح وتعميق الأزمة الإنسانية الكارثية في السودان.

ويواصل مسؤولون من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والمنظمة الدولية للهجرة، وهيئات إنسانية أخرى، متابعة التطورات مع الدعوة إلى توسيع نطاق الوصول الإنساني وتجديد الانخراط الدولي في جهود السلام.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...