Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

هجمات منسقة تخلّف عشرات القتلى في شرق الكونغو الديمقراطية مع تدهور الوضع الأمني

تدهور الوضع الأمني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل حاد عقب سلسلة من الهجمات المنسقة نُسبت إلى جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة، وهي جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم متطرف ينشط في وسط إفريقيا. وأكد مسؤولون في إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية مقتل ما لا يقل عن ستة وثلاثين شخصًا خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية في هجمات استهدفت مجتمعات محلية على طول الحدود بين الإقليمين.

وبحسب السلطات الإقليمية والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وقعت الهجمات بين الخامس والسابع من مايو في عدة مناطق تشمل مامباسا وبيني وقرى حدودية مجاورة.

وشهدت بلدة بياكاتو في إقليم إيتوري هجومًا مباشرًا أسفر عن مقتل خمسة عشر مدنيًا على الأقل، وفق مسؤولين محليين، بينما أسفرت هجمات أخرى على قرى معزولة على الحدود بين كيفو الشمالية وإيتوري، من بينها كاتيرين ومانغامبو، عن مقتل واحد وعشرين شخصًا إضافيًا.

وأكد مسؤول محلي أن السلطات عثرت على تسعة عشر جثمانًا تم نقلها إلى مشرحة مستشفى عام، فيما دُفن عدد من الضحايا في القرى المتضررة بسبب استمرار التهديدات الأمنية والخشية من تجدد الهجمات.

ولا تزال عمليات البحث عن مفقودين مستمرة، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد القلق الدولي من العنف المنسوب إلى هذه الجماعة المسلحة، التي تُعد من بين أخطر الجماعات في شرق البلاد.

وفي تقرير صدر في مايو 2026، وصفت منظمة دولية معنية بحقوق الإنسان هذه الهجمات بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيرة إلى أن الجماعة تتبع استراتيجية تقوم على التدمير الشامل.

ووفق التقرير، استهدفت الجماعة بشكل متزايد البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المراكز الصحية ومخازن الغذاء، بهدف دفع السكان إلى النزوح ومعاقبة المجتمعات التي يُشتبه في تعاونها مع القوات العسكرية.

ويأتي تصاعد العنف رغم العمليات العسكرية المشتركة بين القوات الكونغولية وقوات دولة مجاورة، والتي تهدف إلى تفكيك معاقل الجماعة المسلحة.

ورغم تأكيدات عسكرية بتحقيق تقدم ميداني، بدأ مسؤولون محليون بالتشكيك في فعالية هذه العمليات، مشيرين إلى أن المسلحين لا يزالون يستغلون مناطق نائية تفتقر إلى الوجود الأمني.

وتستمر العمليات العسكرية في المناطق الحدودية، مع ورود تقارير عن تحركات للمسلحين في مناطق نهرية قريبة.

وأدت الهجمات الأخيرة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث فرّت مئات العائلات من مناطقها بحثًا عن الأمان.

وفي الوقت ذاته، تواصل بعثة أممية حفظ السلام عملها في حماية المدنيين، رغم تقليص انتشارها تدريجيًا.

وتحذّر منظمات إنسانية من أن تكرار الهجمات وضعف سيطرة الدولة على المناطق النائية يعرّضان المدنيين لمخاطر كبيرة.

وأشارت السلطات إلى أن عدة مناطق لا تزال تشهد مستويات تهديد مرتفعة، من بينها مامباسا وبيني وإيرومو، حيث تستمر العمليات العسكرية والتحذيرات الأمنية.

وأكدت السلطات أن الأرقام المتعلقة بالضحايا والمفقودين لا تزال أولية، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ والتحقيق.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...