Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

رئيس جنوب السودان يجري تعديلاً واسعًا في الحكومة والجيش وسط ضغوط سياسية متزايدة

أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت إجراء تعديل واسع في الحكومة والمؤسسة العسكرية، شمل تغيير مسؤولين بارزين في قطاعي الدفاع والمالية، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والتحديات الاقتصادية والرقابة الدولية قبيل الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026.

وبحسب مراسيم رسمية بثتها هيئة الإذاعة الوطنية في السادس والسابع من مايو، أُعيد تعيين الجنرال سانتينو دينغ وول رئيسًا لهيئة الأركان، وهو المنصب الذي شغله سابقًا بين عامي 2021 و2024، خلفًا للجنرال بول نانغ ماجوك الذي نُقل إلى منصب وكيل شؤون المحاربين القدامى.

وشمل التعديل أيضًا تغييرًا جديدًا في قيادة القطاع المالي، حيث عيّن الرئيس كوال دانيال أيولو وزيرًا للمالية والتخطيط. ويُعد أيولو من الكوادر الفنية المخضرمة في الوزارة، وقد شغل سابقًا منصب وكيل أول عدة مرات.

ويحل أيولو محل الوزير السابق الذي لم تستمر ولايته سوى أقل من أسبوعين، في مؤشر على حالة عدم الاستقرار التي تحيط بإدارة الاقتصاد في البلاد في ظل ضغوط مالية متزايدة.

كما تضمنت التعيينات الجديدة كليمنت جوما مبوغونفيا وزيرًا للزراعة والأمن الغذائي، وماهجوب بيل توروك نائبًا لوزير الخدمة العامة وتنمية الموارد البشرية.

ويرى مراقبون أن هذه التغييرات تعكس مساعي الرئيس لتعزيز سيطرته على المؤسسات الحيوية مع اقتراب موعد الانتخابات. وقد أصبحت التعديلات المتكررة في قطاعي الأمن والمالية سمة بارزة في المرحلة الانتقالية، وغالبًا ما تعكس حسابات سياسية داخلية ومخاوف تتعلق بالولاء داخل مؤسسات الدولة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه جنوب السودان تحديات اقتصادية حادة مرتبطة بتقلب إنتاج النفط وارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد الإقليمية. وتظل عائدات النفط الركيزة الأساسية للاقتصاد، ما يجعل البلاد عرضة للتقلبات الخارجية.

كما تصاعد القلق الدولي بشأن استقرار البلاد، حيث جدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الثلاثين من أبريل ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان حتى عام 2027، محذرًا من تصاعد التوترات واحتمال اندلاع نزاع واسع إذا استمر تعثر الإصلاحات.

وتقدّر الأمم المتحدة أن نحو عشرة ملايين شخص في البلاد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، ما يعكس حجم الأزمة المستمرة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الولايات المتحدة في الثالث من مايو أن دعمها للانتخابات المقبلة سيظل مشروطًا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وتهيئة بيئة سياسية مناسبة، داعية إلى تنفيذ اتفاق السلام الموقع عام 2018، خاصة ما يتعلق بتوحيد القوات.

ومن المتوقع أن يثير هذا التعديل مزيدًا من الجدل حول قدرة السلطات الانتقالية على تنظيم انتخابات موثوقة في ظل التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية المستمرة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...