Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

إنقاذ 404 مهاجرين قرب طبرق يسلط الضوء على تفاقم أزمة المتوسط

سلطت عملية إنقاذ بحرية واسعة قبالة الساحل الشرقي لليبيا الضوء مجددًا على تفاقم الأزمة الإنسانية على طول مسار الهجرة في وسط البحر المتوسط، الذي يُعد أخطر ممر للمهاجرين في العالم.

وأكدت السلطات في طبرق إنقاذ 404 مهاجرين بعد العثور عليهم تائهين في عرض البحر وسط ظروف خطرة، في عملية نسقتها قوات خفر السواحل التابعة للجيش الوطني الليبي بالتعاون مع الهلال الأحمر في طبرق، وشملت عشر سفن، كان العديد منها مهددًا بالغرق بسبب الأحوال الجوية.

وأفادت بيانات رسمية أن المهاجرين، ومعظمهم من مصر والسودان ودول إفريقيا جنوب الصحراء، أمضوا عدة أيام في البحر دون إمدادات كافية، وتلقوا مساعدات إنسانية عاجلة فور وصولهم إلى القاعدة البحرية في طبرق، شملت الإسعافات الأولية والغذاء والأغطية، فيما احتاج عدد منهم إلى علاج بسبب الجفاف والإرهاق الحاد.

ويعكس حجم العملية وتوزعها على عدة قوارب طبيعة محاولات الهجرة التي باتت أكثر عشوائية وخطورة على هذا المسار.

وجاءت عملية الإنقاذ بعد حادث غرق مأساوي وقع في وقت سابق من الأسبوع على الساحل نفسه، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، فيما لا يزال 31 آخرون في عداد المفقودين.

ولم يُعثر سوى على أربعة ناجين من ذلك الحادث، بعد أن أمضوا أكثر من خمسة أيام في عرض البحر، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة قرب الحدود الليبية المصرية حيث جرفت الأمواج عددًا من الجثث إلى الشاطئ.

ووصفت المنظمة الدولية للهجرة الحادث بأنه جزء من نمط أوسع من تزايد الوفيات في المنطقة.

وتظهر بيانات المنظمة صورة مقلقة للأزمة الحالية، إذ سُجل منذ بداية العام وحتى 23 أبريل وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 812 مهاجرًا على هذا المسار، بزيادة قدرها 164% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وبالتوازي، تكثفت عمليات الاعتراض في البحر، حيث تم خلال الفترة بين 12 و18 أبريل اعتراض نحو 181 مهاجرًا وإعادتهم إلى ليبيا، ما يرفع إجمالي العائدين في عام 2026 إلى أكثر من 4400 شخص.

وتشير البيانات إلى أن الرجال البالغين يشكلون الغالبية، مع تزايد أعداد النساء والأطفال الذين يحاولون العبور، هربًا من النزاعات وعدم الاستقرار الاقتصادي في السودان ومنطقة الساحل.

ويعكس تزايد دور طبرق كنقطة انطلاق تحولًا في ديناميكيات الهجرة داخل ليبيا، إذ جعل موقعها قرب الحدود المصرية واستقرارها النسبي تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي منها نقطة جذب للمهربين والمهاجرين.

غير أن منظمات إنسانية تؤكد أن ليبيا لا تُعد وجهة آمنة، في ظل استمرار تقارير عن احتجاز المهاجرين لفترات غير محددة أو تعرضهم للاستغلال في مراكز احتجاز غير رسمية.

وتبرز عملية الإنقاذ الأخيرة حجم حركة الهجرة عبر شمال إفريقيا والمخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون في البحر.

ومع ارتفاع أعداد الضحايا وتكرار عمليات الإنقاذ، تجدد منظمات دولية الدعوات إلى تحرك منسق لمعالجة أسباب الهجرة وتوفير مسارات آمنة وقانونية.

ويحذر خبراء من أن غياب مثل هذه الإجراءات سيبقي مسار وسط المتوسط في صدارة أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...