تدخل الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حاسمة مع اقتراب انتهاء مدتها خلال 24 ساعة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار المسار الدبلوماسي والعودة إلى المواجهة العسكرية.
ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 8 أبريل، في 22 أبريل، في وقت لا تزال فيه الشكوك تحيط بإمكانية تمديده.
وتواجه المحادثات المرتقبة في إسلام آباد حالة من الغموض، حيث لم تؤكد إيران مشاركتها، مشيرة إلى تحفظها على التفاوض في ظل تصاعد الضغوط العسكرية.
وتشير مواقف طهران إلى استعداد حذر للحوار، لكنها تربط ذلك بشروط معقدة تتعلق بالسيادة والضمانات الأمنية.
ميدانيًا، زادت حدة التوتر بعد احتجاز سفينة إيرانية في خليج عُمان من قبل البحرية الأمريكية، في خطوة اعتبرتها طهران انتهاكًا للهدنة.
كما تعكس التصريحات المتبادلة بين الطرفين تصعيدًا واضحًا، إذ حذرت واشنطن من عواقب عسكرية في حال فشل المفاوضات، بينما أكدت طهران استعدادها للرد والتصعيد إذا لزم الأمر.
ولا تزال الخلافات الجوهرية دون حل، خصوصًا بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى استمرار الحصار البحري.
وقد بدأت التداعيات الاقتصادية بالظهور، مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات، إلى جانب تأثيرات غير مباشرة على قطاعات اقتصادية في المنطقة وخارجها.
كما تتزايد المخاوف الإنسانية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والقيود الداخلية داخل إيران.
ويرى وسطاء إقليميون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مع التركيز على منع انهيار الهدنة وتجنب عودة التصعيد العسكري الواسع.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، تتزايد احتمالات اندلاع مواجهة جديدة قد تكون لها تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار العالمي.





