من المقرر أن تنطلق جولة ثانية من المفاوضات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم 20 أبريل، في ظل تصاعد التوترات واقتراب انتهاء هدنة مؤقتة.
وتأتي هذه الجولة استكمالًا لمسار دبلوماسي بدأ مطلع الشهر، بعد انتهاء الجولة الأولى دون تحقيق تقدم، بسبب خلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وأكدت واشنطن تمسكها بموقفها التفاوضي، محذرة من أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تصعيد عسكري يستهدف بنى تحتية حيوية.
في المقابل، تتبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن خرق الهدنة، حيث تتهم واشنطن طهران باستهداف سفن في مضيق هرمز، بينما ترفض إيران هذه الاتهامات وتعتبر الإجراءات البحرية الأمريكية انتهاكًا للاتفاق.
وتتزايد الضغوط الاقتصادية على إيران، مع خسائر يومية كبيرة في عائدات النفط نتيجة القيود المفروضة على الصادرات، وسط تحذيرات من تداعيات طويلة الأمد على قطاع الطاقة.
ولا يزال مضيق هرمز يشهد قيودًا على الملاحة، ما يثير قلق الأسواق العالمية نظرًا لأهميته في نقل النفط.
ويزيد المشهد تعقيدًا وجود أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار في المنطقة، ما يضاعف من احتمالات التصعيد في حال انهيار أي منها.
ويرى مراقبون أن هذه الجولة تمثل فرصة ضيقة لاحتواء الأزمة، في وقت قد تحدد فيه نتائج المحادثات مسار المرحلة المقبلة، سواء نحو التهدئة أو مزيد من التصعيد.





