Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

أسواق النفط العالمية ترتفع مع دراسة واشنطن مقترح إيران بشأن مضيق هرمز

ظلت أسواق الطاقة العالمية في حالة توتر مع ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ رغم طرح دبلوماسي جديد من إيران يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، في وقت قوبل فيه المقترح بحذر في واشنطن وتشكيك في الأسواق، مما عزز حالة التقلب في أسواق الخام.

وقدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر وسطاء باكستانيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، إطاراً وصفه مسؤولون بـ“تأجيل نووي”، يتضمن إعادة فتح المضيق فوراً أمام الملاحة التجارية ووقف ما وصف بمضايقات بحرية إيرانية، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وتأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وأقر مسؤولون أمريكيون بأن المقترح يمثل تحولاً في النبرة، لكنهم أبدوا تمسكاً بمواقفهم بشأن القضايا الأساسية. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن العرض “أفضل من المتوقع”، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن لن تقبل بترتيبات تمنح إيران سيطرة فعلية على الممرات المائية الدولية، فيما تمسك الرئيس دونالد ترامب بموقف أكثر تشدداً يشترط وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل قبل أي تخفيف للعقوبات أو تعديل للحصار.

ورغم هذه التطورات الدبلوماسية، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، حيث صعد خام برنت بنحو 3% ليصل إلى 111.49 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة بنسبة 13% خلال أسبوع، وسط شكوك واسعة بشأن إمكانية التوصل إلى حل قريب واستمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية إلى اختلال كبير في السوق، حيث انخفض الإنتاج العالمي بنحو 14.5 مليون برميل يومياً نتيجة الصراع والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ما يدفع السوق نحو عجز متوقع يبلغ نحو 9.6 مليون برميل يومياً خلال الربع الثاني من عام 2026.

وفي الوقت نفسه، تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات متدنية للغاية، إذ انخفض عدد السفن العابرة يومياً من متوسط 129 سفينة قبل الأزمة إلى نحو ثماني سفن فقط، مع تبني شركات الشحن نهج “الانتظار والترقب” بسبب المخاوف من المواجهات البحرية والألغام وإجراءات الحصار.

وتواصل القيادة المركزية الأمريكية تطبيق قيود صارمة على الملاحة، حيث أفادت تقارير بإعادة عشرات السفن التي اعتُبرت مخالفة لشروط الحصار، فيما يُسمح حالياً فقط للسفن غير المرتبطة بالموانئ الإيرانية بالمرور، ما يزيد من تعقيد حركة التجارة.

ويحذر خبراء من أن أي انفراج دبلوماسي محتمل لن يؤدي إلى عودة سريعة للتدفقات النفطية، نظراً للحاجة إلى عمليات إزالة الألغام وتوفير ضمانات أمنية وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، خصوصاً في العراق، مع توقعات بأن استعادة مستويات التصدير السابقة لن تتحقق قبل أواخر يونيو على الأقل.

وفي ظل ترقب رد رسمي من البيت الأبيض على المقترح الإيراني، يُتوقع صدوره الأربعاء، تبقى الأوضاع مفتوحة على مزيد من التقلب، مع استمرار ارتفاع المخاطر ووجود تعزيزات بحرية أوروبية في المنطقة، ما يبقي الأسواق في حالة عدم استقرار خلال الأسابيع المقبلة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...