تصاعدت الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية في جمهورية إفريقيا الوسطى وميليشيا “أزاندي آني كبي غبي” في المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد، وسط مخاوف من تأثيرها على الاستقرار السياسي مع إعلان النتائج الأولية للانتخابات العامة التي جرت أواخر ديسمبر الماضي.
وقتل أكثر من 200 شخص معظمهم مدنيون، في سلسلة هجمات شملت مدينتي زيميو وبامبوتي الحدوديتين.
ونتج عن العنف نزوح آلاف السكان وتعميق الأزمة الإنسانية، حيث استهدفت الميليشيا أيضا أفرادا من القوات المسلحة ومدنيين روس وعنصرا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وتحولت الميليشيا التي كانت في الأصل جماعة دفاع ذاتي مدعومة روسيا وحليفة للحكومة إلى قوة معارضة مسلحة.
ويرجع مراقبون هذا التحول إلى تدهور أوضاع مقاتليها، فيما يعتبره محللون في مجموعة الأزمات الدولية محاولة لاستعادة السيطرة على مناطق نفوذ استراتيجية.
وهدد العنف العملية الانتخابية مباشرة، حيث عطلت الميليشيا التصويت في بامبوتي واختطفت وقتلت مسؤولا انتخابيا، مما يلقي بظلاله على مصداقية الانتخابات واستقرار البلاد.
وبينما تؤكد الحكومة أن الوضع تحت السيطرة وتجري مفاوضات للإفراج عن رهائن لجأت السلطات المحلية في زيميو إلى قاعدة بعثة الأمم المتحدة لحمايتها، مما يظهر هشاشة الأمن في هذه المناطق الحدودية الحساسة.





