تمر اليوم الذكرى الثانية على الحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت عقب عملية طوفان الأقصى البطولية، حاملة معها فصلا جديدا من فصول المعاناة والإصرار.
ما زالت غزة حتى اليوم تعاني من استمرار الحرب التي خلفت دمارا شاملا طال كل مناحي الحياة.
ورغم كل هذا الدمار، تبقى غزة شاهدا على إرادة الحياة التي لا تقهر.
وخلال هذه الفترة، شكلت الوساطات الدولية على مدار الحرب الإسرائيلية على غزة خيط الأمل الوحيد لإطفاء نيران الصراع، حيث تدخلت عدة أطراف إقليمية ودولية في محاولة لاحتواء الأزمة.
وقادت مصر الجهود الرئيسية، مستفيدة من علاقاتها التاريخية مع الجانبين، حيث استضافت وفودا إسرائيلية وفلسطينية في محادثات غير مباشرة في القاهرة.
كما ساهمت قطر بدور محوري من خلال وساطة مكثفة أسفرت عن اتفاقيات تهدئة متعددة، مستندة إلى علاقاتها مع مختلف الفصائل.
لم تكن الوساطات مجرد محاولات لوقف إطلاق النار، بل كانت معقدة وشائكة بسبب تعقيدات الملفات المطروحة.
وتركزت المفاوضات على نقاط رئيسية مثل تبادل الأسرى والمعتقلين، ورفع الحصار عن غزة، وضمانات لوقف العمليات العسكرية.
وواجه الوسيطون تحديات جسيمة في تحقيق توازن بين مطالب الجانبين المتعارضة، حيث كانت إسرائيل تريد تأمين حدودها وإطلاق صواريخها، بينما طالب الفلسطينيون برفع الحصار وضمانات بعدم استهداف قادتهم.
كما شهدت الساحة الدولية وساطات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث حاولت هذه الأطراف الضغط على الجانبين للوصول إلى حل دائم.
لكن هذه الجهود اصطدمت بالواقع السياسي المعقد والخلافات العميقة بين الأطراف.
رغم كل هذه المحاولات، تبقى الوساطات السبيل الوحيد لإنهاء معاناة المدنيين وينتظر أن لا تصدم مرة أخرى بعراقيل وأن تنتهي الحرب.
وفي هذه الذكرى الأليمة، تثبت غزة مرة أخرى أنها ليست مجرد أرض، بل هي قضية شعب يؤمن بحقه في الحياة والحرية.





