تعيش مالي منذ أسابيع أزمة وقود غير مسبوقة، حيث فرضت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المسلحة حصارا على طرق إمدادات الوقود، مما أدى إلى شلل تام في العاصمة باماكو والمدن الكبرى.
وتظهر المشاهد اليومية طوابير سيارات تمتد كيلومترات أمام المحطات القليلة التي ما زالت تقدم الخدمة، بينما تفاقم دور السوق السوداء حيث قفزت الأسعار إلى مستويات قياسية.
وامتدت تأثيرات الأزمة إلى انقطاع الكهرباء لأكثر من 10 ساعات يوميا، مما دفع العديد من المحلات والمؤسسات إلى إغلاق أبوابها.
وأعرب المواطنون عن غضبهم العارم من تردي الأوضاع، محملين السلطات مسؤولية العجز عن معالجة الأزمة. وقال أحد السكان “بحثت طويلا ولم أجد محطة وقود واحدة مفتوحة”، بينما وصف آخرون الوضع بأنه “حالة هلع جماعي”.
وردا على الأزمة، نشر الجيش قواته لحماية قوافل صهاريج الوقود، في حين هددت الجماعة المسلحة باستهداف أي مركبة مدنية ترافقها القوات الحكومية، مما يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف معاناة السكان.
المصدر: وكالات





